تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها
« 1 » فهذا يدلّ على مرضاة الرسول ( ص ) في تحويل القبلة ، فرتّب عليه قوله تعالى
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
. وقال ثانياً :
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها
« 2 » ، وهذا يدّل على أنَّ الله جعل لكل أمَّةٍ قبلة ، فيترتّب عليه بعد الكلام
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
. وقال ثالثاً :
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 149 )
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ
« 3 » وهنا قد تأخّر العلّة عن المعلول . التولية عن الصخرة إلى الكعبة يدفع احتجاج اليهود بأنّ المنعوت في التولية قبلة الكعبة ، وأنّ محمداً ( ص ) أنه يجحد ديننا ، ويتبعنا في قبلتنا ، واحتجاج المشركين بأنّه يدّعي ملّة إبراهيم ( ع ) ، ويخالف قبلته . هذا مع أنّ القبلة لها شأن ، والنسخ من مظانّ الفتنة والشبهة ، فالحريُّ أنْ يُؤكَّد أمرها ، ويُعاد ذكرها مرّةً بعد أخرى . ( في بيان قوله تعالى :
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ
) قال الله سبحانه وتعالى
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 144 . ( 2 ) سورة البقرة : 148 . ( 3 ) سورة البقرة : 149 ، 150 .