( في بيان قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ
« 1 » )
قال الله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ
المراد بالذين كفروا هم اليهود كفروا بعيسى بعد إيمانهم بموسى ، ثمّ ازدادوا كفراً بكفرهم بمحمد ( ص ) أو كفروا بمحمد بعد إيمانهم به قبل بعثته ، ثم ازدادوا كفراً بإصرارهم على ذلك ، وعداوتهم له ، ونقضهم عهده ، لن تقبل توبتهم لأنّ التوبة على وجه الخلوص يستحيل أنْ تصدر عنهم كما يدلّ عليه قوله تعالى :
وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ
.
( في بيان قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ
)
قال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
« 2 » فيه إشكال ؛ وهو أنَّ قوله تعالى لن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهباً .
ليس المراد به إلّا أنّه لا يقبل ذلك منهم فدية فأيُ حاجة بعد ذلك إلى قوله : ولو افتدى به ؟
وقد أجيب عنه بوجوه :
الأول : أنّ قوله : ولو افتدى محمول على المعنى أي لا يقبل منهم فدية ، ولو افتدى بملء الأرض ذهباً .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 90 .
( 2 ) سورة آل عمران : 91 .