تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وجوابه : أنّ المراد بالآيات ثانياً الفور والدلالات والإنذارات . لا الآيات التي اقترحها أهل مكة فلا تناقض . ( في بيان قولهِ تعالى
لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ
« 1 » ) ضمير الغائب إمّا للمنافقين أو اليهود على اختلاف القولين ، وقوله
رَهْبَةً
مصدر مبنيّ للمفعول . والمعنى أنتم أشدُّ مرهوبية في صدورهم من الله أي أنكم في صدورهم أهيبُ من الله فيها . وحاصله : أنَّ خوف المنافقين واليهود منكم أكثر من خوفهم من الله تعالى ، ونظيره ما يقال زيد أشدُّ ضرباً في الدار من عمرو ، أي أشدّ مضروبيةً ، والمصدر بمعنى المفعول كثير شائع في كلامهم . ( في بيان قوله تعالى
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ
) قال الله تعالى
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ
« 2 » الفعل الأول أعني المضارع من باب الأفعال المعلومة ، والثاني أعني الماضي أمّا يكون بالمدّ حتى يكون منه أيضاً . فالمعنى يُعطون ما أعطوا من المال ، ومع ذلك قلوبهم خائفة أو بغير المدّ حتى يكون من المجرّد . فالمعنى : ويعملون ما عملوا من الصالحات ، ومع ذلك قلوبهم خائفة . قال الصادق ( ع ) في تفسيره : « أتوا والله بالطاعة مع المحبة والولاية ، وهم مع ذلك خائفون أنْ لا تقبل منهم ، وليس والله خوفهم شكاً فينا هم فيه من إصابة الدين لكنّهم خافوا أنْ يكونوا مقصّرين في الطاعة ، والمحبّة » « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 13 . ( 2 ) سورة المؤمنون : 60 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 24 / ص 402 .