تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ابن مسعود : « أخذت من في رسول الله ( ص ) سبعين سورة وزيدٌ ذو ذؤابتين يلعب مع الغلمان ، كما في أمالي الطوسي « 1 » ، وقال أيضاً : « والله لقد أسلمت وكان زيد في صلب رجل كافر » كما في الترمذي « 2 » . وبعد سقوط الدعويين لا يرشدنا التاريخ إلى دليل آخر استندوا اليه في إثبات الدعوى ، بل يصرّح بأنّهم أنفذوا الأمر بالقهر والسلطة وضرب مثل عبد الله بن مسعود ، ومنع حقه . واعتذر ابنُ حجر في صواعقه من ضرب عثمان لعبد الله بن مسعود بأعذار ، إلى أنْ قال « 3 » : « لا سيما وكل منهما مجتهد ، فلا يعترض بما فعله أحدهما مع الآخر » ، وكذلك أحمد زيني دحلان قال في فتح المبين : « إنّه وقع بينهما كلامٌ أوجب المهاجرة بينهما وكان كل منهما مجتهداً مأجوراً في قوله لا لوم على واحد منهما » . أقول : على هذا فأحتمال قرآنية ما ألغوه باقٍ بحاله ، قد عَلِمَ بها من أثبتها في مصحفه كابن مسعود لخلوّ ذهنه عن عقيدة الخلاف ، ولكن ما أثر الطريق المفيد للعلم في ذهن من ألغاها ؛ لسبقها بعقيدة الخلاف ، الناشئة من تسويل في النفس بإغواءالشيطان وإغفاله إيّاها عن الحق والعيان ؛ لمِا كَمَنَ في قلبه من حب شيء أو بغض شيء تعصباً أو عناداً ، كما لا يورث تواترُ حديث الغدير علماً في جملة من الأذهان ، ولذلك ما ثبتت عندهم قرآنية مصحف أمير المؤمنين ( ع ) بعد جمعه وعرضه عليهم ؛ إتماماً للحجة فأعرضوا عنه وأضاعوا [ 36 ] حظّهم ورشدهم . وكان محمد بن سيرين يتفحص عنه ، ويتأسف عليه ، ويقول : « لو أصيب ذلك الكتاب لوجد فيه علم كثير » .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 606 مجلس يوم الجمعة 7 ربيع 2 / 457 ، المستدرك للحاكم 2 / 228 . ( 2 ) الترمذي : 4 / 348 أخر تفسير سورة التوبة . ( 3 ) الصواعق المحرقة : 111