تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ومنها : مصحف عقبه بن عامر الجهني المخالف لمصحف عثمان رآه بمصر أبو سعيد بن يونس الذي مات بمصر في سنه 347 كما مر تفصيله . [ 19 ] ومنها : مصحف خالد بن أبي الهيّاج صاحب علي ( ع ) كتبه بخطه ، وبقي إلى القرن الرابع حتى رآه ابن النديم كما ذكره في الفهرست ص - 60 وقال « 1 » : « رأيته في قمطر كبير وهبه بعض الشيعة من أهل الكوفة عند قرب موته لصاحبه الشيعي محمد بن الحسين المعروف بابن أبي بعره الذي كان بياّعاً للكتب ، وله خزانة ما رأيت لأحد مثلها في كثرة » إلى قوله : « توفي ابن أبي بعرة وفقدنا بعد موته القمطر بجميع ما فيه من التحف والكتابات والخطوط للعلماء إلا هذا المصحف الذي وصل إلى أبي عبد الله بن جاني ( قدس سره ) » انتهى ملخصاً . يستفاد من مجموع الاخبار والسير أنّ اختلاف تلك المصاحف ما كان في مجرد ترتيب السور تقديماً وتأخيراً فقط ، فإنّ هذا الاختلاف لا ينشأ منه خوف ضياع القرآن ، واختلاف الأمّة فيه حتى يجب دفعه بحمل جميع النسخ على ترتيب واحد ، كما نرى في ديوان واحد يعمل على أنحاء ، فتارة تعمل قصائده على حسب زمان نظمها وإنشائها أولًا فأوّلًا ، وأخرى يعمل بترتيب الأنواع كالغزل والتشبيب والمديح والرثاء ، وثالثة بترتيب حروف القوافي ، بل كان اختلاف المصاحف في ترتيب السور ، وفي عددها ، وفي ترتيب بعض الآيات تقديماً وتأخيراً ، وفي هيئات بعض الكلمات والحروف بزيادة أو نقص أو تبديل كلمة بأخرى مرادفة أو غير مرادفة مغيّراً للمعنى أو غير مغير له ، ولا شك أنّ الاختلاف كذلك إنّما حدث في المصاحف من قبل الكتاب والقراء والجامعين والزوار « 2 » .
هامش
( 1 ) الفهرست : 46 . ( 2 ) كذا في المخطوط . . . وربما تكون « الذوات » ويعني بهم عليةٍ القوم والأصحاب وربما عنى بالزوار : المزورين الذين حاولوا التلاعب بالمصاحف كالزنادقة واليهود أخزاهم الله .