أبن معقل مولى أبي حذيفة وهو من الأنصار » ، وغير ذلك مما يظهر عنه أنه جمع القرآن بعد وفاة النبي ( ص ) وقبل وقعة اليمامة .
ومنها : مصحف معاذ بن جبل الأنصاري المتوفى سنةثمان عشرة من الهجرة ، والمعدود في بعض الأخبار من الجامعين للقرآن في عهد رسول الله ( ص ) ، لكن مرّ أنّ المراد منه الجمع في الحفظ ، لا الجمع في الكتابةالمحدث بعد رحلته ( ص ) ، باتفاق أهل السير ، وهذه جمعة [ أتمها ] « 1 » قبل موته في سنة 18 ه - .
وكان يقرأ بعض المسلمين من مصحفه الذي كان مخالفاً لمصحف أبيّ بن كعب وابن مسعود إلى سنة خمس وعشرين من الهجرة ، فسمع عثمان وخطب الناس كما رواه ابن أبي داود « 2 » بسنده عن مصعب بن سعد قال : سمع عثمان قراءة أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل ، فخطب الناس ثم قال : إنما قبض نبيكم منذ خمس عشرة سنة وقد أختلفتم في القرآن إلى آخر كلامه الظاهر في أنّ المسلمين كانوا يقرأون عن مصاحف هؤلاء على اختلافها .
بل تطلق القراءة على المصحف أحياناً ، حكى ابن النديم قول فضل بن شاذان بما لفظه « 3 » : « كان تأليف السور في قراءةأبيّ بن كعب كذا » ثم ذكر ترتيب السور [ 17 ] في مصحفه ، فأطلق « القراءة » على « المصحف » ، والحسين بن حمدان الخصيبي يقول في الهداية « 4 » : « وجدت في قراءة عبد الله بن مسعود » ، ومراده مصحفه كما يأتي .
هامش
( 1 ) هنا كلمة غير واضحة وما أثبتناه مقارب للمعنى .
( 2 ) نقله أبن حجر في فتح الباري : 9 / 15 .
( 3 ) الفهرست : 29 باب ترتيب القرآن في مصحف أبيّ .
( 4 ) الهداية الكبرى 91 .