ذكر سائر المصاحف
فمنها : مصحف سالم بن معقل مولى أبي حُذيفة المقتول - كما في أسد الغابة « 1 » - في يوم اليمامة ، يعني : في حرب مسيلمة الكذاب في سنة اثنتي عشرة من الهجرة .
حكى العلامة السيوطي في الاتقان « 2 » : « عن ابن أشته في كتاب المصاحف عن ابن بريدة قال : أوّل من جمع القرآن في مصحف سالم مولى أبي حذيفة ، أقسَمَ لا يرتدي برداء حتى يجمعه ، فجمعه ، ثم ائتمروا ما يسمّونه ؟ فقال بعضهم سمّوه السفر ، قال : ذلك تسمية اليهود ، فكرهوه ، فقال رأيت مثله بالحبشة يسمّى « المصحف » فاجتمع رأيهم على أنْ يسمّوه « بالمصحف » .
ونقل السيد الأجل علي بن طاووس في أواخر كتابه سعد السعود « 3 » : « عن أبي جعفر محمد بن منصور بن زيد المقري : أنّ القرآن جمعه على عهد أبي بكر زيد بن ثابت وخالفه في ذلك [ 16 ] أبي بن كعب ، وعبد الله بن مسعود ، وسالم مولى أبي حذيفة » إلى قوله : « وأخذ عثمان مصحف أبيّ بن كعب ، وعبد الله بن مسعود ، وسالم مولى أبي حذيفة فغسلها غسلًا .
وعن العلامة النوري « 4 » ما لفظه : « إنهم كانوا يكرهون أنْ يقولوا : قراءة عبد الله ، وقراءة سالم وقراءةأبيّ ، وقراءة زيد ، بل يقال فلان يقرأ بوجه كذا .
وفي الإتقان رواية البخاري بإسناده « 5 » عن النبي ( ص ) يقول : « خذوا القرآن من أربعة عبد الله بن مسعود ، وسالم ، ومعاذ ، وأبيّ بن كعب » إلى أنْ قال البخاري أو السيوطي « 6 » : « وسالم هو
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 2 / 246 .
( 2 ) الإتقان : 1 / 162 .
( 3 ) سعد السعود : 287 .
( 4 ) لم أعثر على كلامه في ما بين يدي من كتبه .
( 5 ) الإتقان : 1 / 192 ، والبخاري : 4 / 228 ، 6 / 102 .
( 6 ) القائل هو السيوطي والترديد يبدو لي من كلام النوري .