تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

أوّل تدوين القرآن

لمّا أكمل الله تعالى الدين ، وأتمّ القرآن المبين ، قبض اليه رسوله الأمين ( ص ) ، وبعد ارتحاله وفراغ أمير المؤمنين ( ع ) عن تجهيزه ودفنه اشتغل حسب وصيته بجمع القرآن وتدوينه من تلك الأجزاء المكتوبة المنفصلة ، التي كانت جملتها مجتمعة عند النبي ( ص ) ، وكتب جميع ما أنزل عليه قرأناً على ما أراده الله ، وعلمه رسول الله ( ص ) إيّاه من ترتيب نزول الآيات بحروفها ، وحدودها وحدود السور كما أنزل إليه ، وكان ذلك عقيب وفاة النبي ( ص ) ، باتفاق الروايات من الخاصة والعامة . منها : ما أخرجه ابن أبي داود كما حكاه العلامة السيوطي في الإتقان بمالفظه « 1 » « قال ابن حجر : « وقد ورد عن عليّ أنّه جمع القرآن على ترتيب ، النزول عقيب موت النبي ( ص ) أخرجه أبن أبي داود » انتهى . وفي الإتقان أيضاً حكايته عن محمد بن سيرين بما لفَظَه « 2 » . وحكى عبد الملك العصامي في سمط النجوم ، العوالي « 3 » قول ابن سيرين ، ثمّ ذكر قول ابن سيرين إلى أن قال ابن سيرين ما لفظه : « إنّ القرآن كتبه عليّ على تنزيله ولوأُصيب ذلك الكتاب يوجد فيه علم كثير » انتهى . وروى أحمد بن فارس في فقه اللغة المطبوع الموسوم بالصاحبي ص - 170 عن السري [ 13 ] عن عبد خير أنّه أقسم أمير المؤمنين ( ع ) عند وفاة النبي ( ص ) إلايضع على ظهره رداء حتى يجمع القرآن فجلس في بيته حتىّ جمَعَ القرآن ، فهو أوّل مصحف جمع فيه القرآن جمعه من قلبه ، وكان عند آل جعفر » انتهى .
هامش
( 1 ) الإتقان : 1 / 195 ، فتح الباري 9 / 38 ، 37 . ( 2 ) الإتقان : 1 / 161 . ( 3 ) سمط النجوم العوالي .