تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وقيل : النكتة فيه أنّ النجوى لا تتحقّق بين الاثنين إذ الاثنان لو لم يكن لهما ثالث لم يحتاجا إلى النجوى ، إنما هو في موضع خوف استماع الغير . وفيه : إنّ إضافة النجوى إلى الثلاثة يفيد كون الثلاثة متناجين ، وعلى هذا يلزم أنْ يكون المراد من نجوى الثلاثة كون الاثنين متناجين ، والثالث غير مطلّع على نجواهما ، وهو خلاف ما يفهم من الإضافة على أنّه لو لم يكن واحد منهم مطّلعاً على نجوى الاثنين لم يلزم من قوله
رابِعُهُمْ
اطلاعه سبحانه على النجوى إذ يمكن حكمه كالثالث الغير المطلع . ( في بيان قوله :
كَبُرَتْ كَلِمَةً
) قوله تعالى
كَبُرَتْ كَلِمَةً
« 1 »
كَلِمَةً
التمييز ، وهى تفسير لضمير مبهم مستتر في كبرت مثل ( نعم رجلا زيد ) ، والتقدير : كبرت الكلمة كلمة ، وهذا أبلغ وأفصح من الرفع ، لان التفصيل بعد الإجمال أوقع . ( في بيان قوله تعالى :
وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً
) قوله تعالى في سورة الكهف
وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً
« 2 » قد يتوهَّم أنّ قوله
قَيِّماً
حال من الكتاب ، وهو غلط لأنّ قوله
وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً
معطوف على
أَنْزَلَ
، فهو داخل في خبر الصلة ، فعلى جعله حالًا يلزم الفصل بين الحال وذي الحال ببعض الصلة ، وذلك غير جائز ، فهو منصوب بخير أي جعله قيّما . ( في بيان قوله تعالى
وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ
) قوله تعالى :
وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ
« 3 »
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 5 . ( 2 ) سورة الكهف : 1 . ( 3 ) سورة الكهف : 5 .