تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
ليعمّ الكل ، ويكثر ندامتهم ، وحسرتهم ، ويمكن أن تكون النكتة فيه بُعدهم عن مرتبة التخالط ، وعدم قابليتهم وأهليتهم لذلك ، وإنْ كان بوعد العذاب . ( في بيان قوله تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ
) قال الله تعالى في مواضع
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ
« 1 » الوجه في تقديم المخاطبين في الوعد بالرزق على أولادهم في الآية الأولى ، والعكس في الآية الثانية أنّ الخطاب في الآية الأولى مع الفقراء بدليل قوله
مِنْ إِمْلاقٍ
فكان رزق أنفسهم أهمّ ، والخطاب في الآية الثانية مع الأغنياء بدليل قوله ( خشية أملاق ) ، فكان الأهمَّ الأنسب في رفع الخوف من الإملاق لأجل إنفاق أولادهم بيان أنّ رزقهم على الله تعالى ، وأنّ الله تعالى يرزقهم ، كذا قال الطوسي ( رحمه الله ) في البيان « 2 » . ( في بيان قوله تعالى :
يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا
) قوله تعالى :
يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا
« 3 » إن قيل التكلّم في الكهولة ليس امرا عجيبا حتى يذكر في بيان مقام الإعجاز ، قلنا المراد يكلمهم في الوقتين على حدٍ واحد ، وصفة واحدة ، ولا شكّ أنه غاية الإعجاز ، وقيل إنه تكلَّم في المهد مرة واحدة إظهاراً لطهارة أمّه ثم في الكهولة بالنبوة والوحي . ( في بيان قوله تعالى :
وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي
) ) قوله سبحانه :
وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 72 ) وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 151 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان : ج 4 ، ص 189 . ( 3 ) سورة آل عمران : 46 .
الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 19 | الشيخ محمد عزت الكرباسي