القُرّاء ، بل ذكر آبن خلكان أنهُ أقرأ القُرّاء قال يعقوب بن إسحاق الحضرمي بالولاء البصري المقريً المشهور وهو أَحد القُرّاء العشرة وله في القراءات رواية مشهورة منقولة عنه وهو من أَهل بيت العلم بالقراءات والعربية وكلام العرب والرواية الكثيرة للحروف والفقه ، وكان من أقرأ القُرّاء ، وأخذ عنه عامّة حروف القران مسند وغير مسنداً من قراءة الحرمين والعراقيين وأهل الشام وغيرهم على سلام بن سليمان الطويل ، وقرأ سلام على عاصم بن أبي النجود وقرأ عاصم على أبي عبد الرحمن السلمي ، وقرأ أبو عبد الرحمن على علي بن أبي طالب ( ع ) وقرأ علي ( ع ) على رسول الله ( ص ) .
وقال أَبو حاتم السجستاني « 1 » : كان يعقوب الحضرمي أَعلم من أَدركنا ورأَينا بالحروف والآختلاف في القران الكريم وتعليله ومذاهب النحو في القران الكريم ، وله كتاب سماه الجامع جمع فيه عامّة وجوه آختلاف القراءات ونسب كل حرف إلى من قرأ .
وبالجملة فإنه كان إِمام أهل البصرة في عصره إنتهى ملخّصاً ، وفي القاموس : في مادة « سرط » بالسين أَنّ السراط بالكسر السبيل الواضح لأنَّ الذاهب فيه يغيب غيبة الطعام المسترط والصاد أعلى للمضارعة والسين الأصل « 2 » ، إنتهى .
وقيل « 3 » : لأنهُ كان يسترط المارّة لكثرة سلوكهم لا حبه ، وفي مجمع البيان « 4 » : الأصل في الصراط السين لأَنهُ مشتقّ من السرط ومسترط الطعام ممره ومنه قولهم سرطراط والأصل سريط ، فمن قرأ بالسين راعي الأصل إلى غير ذلك من الكلمات المتقاربة .
وبعد هذا كلّه أَقول : فانظر يا أخي فقد أريتك النهج القويم ، وهديتك السراط ، المستقيم ودللتك على السبيل ، وأوضحت لك الدليل ، فآرضَ لصلواتك مما يفضل ويعلو ، وآختر
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان لابن خلكان : ج 6 ، ص 391 .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 2 ، ص 364 .
( 3 ) القول لابن منظور : لسان العرب : ج 7 ، ص 314 .
( 4 ) تفسير مجمع البيان : ج 1 ، ص 65 .