مسعود لا يقرأ على قراءتنا فهو ضال ، فقال ربيعة : ضال ؟ ! فقال : نعم ، ضال ، ثم قال أبو عبد الله ( ع ) : أمّا نحن فنقرأ بقراءة أبيّ لما ثبت من أَخبارهم المتظافرة .
أَن آبن مسعود ليس بضالّ فهو يقرأ قراءتهم ، فقد روى الصدوق في الخصال « 1 » : بأسناده عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : خُلقت الأر ض لسبعة بهم يرزقون وبهم يمطرون وبهم ينصرون أبو ذرّ وسلمان وعمار وحذيفة وعبد الله بن مسعود ، قال ( ع ) : وأناْ إِمامهم وهم الذين شهدوا والصلاة على فاطمة .
وفي تفسير فرات « 2 » : بسنده عن عبيد بن كثير عنه ( ع ) خُلقت الأرض لسبعة إلى آخر الحديث ، بأدنى تفاوت ومنهما يظهر أَنّهُ السابع الذي لم يذكر فيما رواه الكليني بسنده عن زرارة عن أبي جعفر عن أبيه عن جدّه قال : خلقت الأرض لسبعة بهم يُرزقون وبهم يُنصرون وبهم يُمطرون منهم سلمان الفارسي والمقداد وأبو ذرّ وعمّار وحذيفة وكان علي ( ع ) يقول : وأناْ إِمامهم وهم الذين صلّوا على فاطمة .
وفي البحار : أَنهُ رواه المفيد في الإِختصاص « 3 » ، وروى الكشّي في ترجمة مالك الأشتر عن أبي ذرّ أَنهُ قال « 4 » : أخبرني رسول الله ( ص ) : أَني أَموت في أرض غرُبةٍ وأنهُ يلي غسلي ودفني والصلاة عليَّ رجال من أُمتّي صالحون .
وفي رواية أُخرى عنه « 5 » : سمعت رسول الله يقول : لنفر أناْ فيهم ليموتُن أَحدكم بفلاة من الأرض يشهدُه عصابة من المؤمنين ، وقد صحَّ في كتب السير وكتب الإمامة وأستفيض النقل أَنّ عبد الله بن مسعود من الذين شهدوا جنازة أَبي ذرّ .
هامش
( 1 ) الخصال للصدوق : ص 361 .
( 2 ) تفسير فرات الكوفي : ص 570 .
( 3 ) الاختصاص للشيخ المفيد : ص 6 .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال : ج 1 ، ص 283 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 22 ، ص 419 .