تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

الفائدة الثانية

قد عرفت مراراً أَنَّ الإِمامية مجمعون على جواز القراءة بالسبعة في الصلاة وغيرها ، وأَنّ غاية آحتياط من آحتاط منهم في رسائلهم الموضوعة لعمل الناس أَنْ لا يتعدّى عن قراءة السبعة ، وقد عرفت كلامنا في هذا الباب كما عرفت آستقرار مذهبنا على أَنّ المنزل واحد من عند الله تعالى ، وأَنّ الآختلاف من عند الرواة ، فمن أَراد الأخذ بالجزم والآحتياط وجب أَدراك الأقرب إلى الواقع فليتخذ أَحد هذه الأمور ، وليسلك إِحدى هذه الطرق على سبيل منع الخلو . أحدها : أَنْ يختار بين القراءات السبعة ما ذكروا أَنّهُ قراءة أحد المعصومين . الثاني : أَنْ يختار قراءة حمزة القارئ بآتفاق الخاصّة والعامّة على أبي عبد الله الصادق ( ع ) ، أو على حرّان بن أَعين أو على كليهما . الثالث : أن يختار قراءة عاصم من طريق أبي بكر بن عياش الذي رجّحهُ العلّامة حيث أَنّك عرفت أنهُ كان بانياً على آستخلاص قراءة أَمير المؤمنين ( ع ) وأعتقد أَنّ مواضع مخالفته لقراءة شيخه منحصرة في عشرة فعدل إليها وخطأهُ في آعتقاد حصر المخالفة أزيد منها لا يضرُّنا بالترجيح على قراءة غيره على تقدير ثبوته كما هو واضح . الرابع : أَنْ يختار من بينها ما قيل إنها مطابقة لقراءة أُبيَّ بن كعب لما سيأتي . الخامس : أَنْ ترجَّح منها ما كانت مطابقة لقراءة آبن عباس . السادس : أَن يختار منها ما كانت مطابقة لقراءة عبد الله بن مسعود وهو من السابقين وصاحب الهجرتين ومصلي القبلتين ، وأُمّهُ أُمّ عبد بنت حارث بن زهرة ونزاهته وعفافته وتقدّمه وآستفيض عن النبي ( ص ) الأمر بقراءتهِ . فقد روى علم الهدى في الشافي والشيخ الطوسي في تلخيصه « 1 » : أَنّهُ قال : مَنْ سرَّه أنْ يقرأ القرآن غضاً كما أُنزل فليقرأ على قراءة آبن أُمّ معبد .
هامش
( 1 ) الشافي في الإمامة للشريف المرتضى : ج 4 ، ص 284 .
الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 157 | الشيخ محمد عزت الكرباسي