ونقل الفضل بن شاذان في الإِيضاح « 1 » ، وحسين بن حمدان الحضيني في الهداية « 2 » ، وروى الصدوق في الأمالي « 3 » : بسنده عن المسيب بن نجيه عن علي ( ع ) أَنّهُ قيل له حدثنا عن أصحاب محمد ( ص ) حدثنا عن أبي ذرّ إلى أَنْ قال : فعن عبد الله بن مسعود قال : قرأَ القرآن فبرك عنده .
وفي كتاب الإِستعانة « 4 » : أَنّهُ آستشهد المهاجرين والأنصار على أَنّ النبيَّ ( ص ) قال : رضيت لأُمتّي ما رضي لها آبنُ أم معبد فشهدوا جميعا بذلك .
وعن أَصحآبنا عن أَبي الدرداء قال « 5 » : العلماء ثلاثة رجل بالشام يعني نفسه ، ورجل بالكوفة يعني عبد الله بن مسعود ، ورجل بالمدينة يعني علي بن أَبي طالب ، فالذي بالشام يسأل الذي بالكوفة ، والذي بالكوفة يسأل الذي بالمدينة ، والذي بالمدينة لا يسألُ أحداً .
وفي كتب أهل السنة من الصحاح وغيرها رواية ما تقدّم من أمر النبي ( ص ) بالقراءة على طبق قراءتهِ لمن أَراد أَن يقرأَ القرآن بطرق كثيرة يحتاج آستيعابها إلى رسالة مفردة .
وعن بعض أصحآبنا عنه « 6 » : لو أَعلم أَحداً أَعلم بكتاب الله منّي لأتيته ، قيل : يا عبد الرحمن فعلي ( ع ) قال : أولم آتهِ .
ولا ينافي في ما ذكرنا ما رواه الكليني في الكافي « 7 » عن عبد الله بن فرقد والمعلّى بن خنيس قالا : كنا عند أبي عبد الله ( ع ) ومعنا ربيعة الرأي ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : ان كان آبن
هامش
( 1 ) الايضاح : ص 233 .
( 2 ) الهداية الكبرى : ص 92 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 22 ، 319 .
( 4 ) راجع الايضاح للفضل ابن شاذان : ص 224 ، ومجمع الزوائد للهيثمي : ج 9 ، ص 290 .
( 5 ) راجع المناقب للموفق الخوارزمي : ص 102 ، مع اختلاف يسير به في المصدر وهو : ( وعن أبي الدرداء ( رضي الله عنه ) قال : العلماء ثلاثة : رجل بالشام يعني نفسه ، ورجل بالكوفة يعني عبد الله بن مسعود ، ورجل بالمدينة يعني عليا ( ع ) والذي بالشام يسأل الذي بالكوفة ، والذي بالكوفة يسأل الذي بالمدينة ، والذي بالمدينة لا يسأل أحدا .
( 6 ) راجع تفسير مجمع البيان : ج 6 ، ص 54 ، وتفسير أبي حمزة الثمالي : ص 104 .
( 7 ) الكافي : ج 2 ، ص 634 .