تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
البائع بعض الثمن لم يبطل الخيار لأنه يصدق عليه أنه لم يقبض الثمن ، ولما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال : آشتريت محملًا ، الحديث ، وفي المكاسب لشيخنا العلّامة الأنصاري : وقبض البعض لظاهر الأخبار المعتضد بفهم أَبي بكر بن العياش في رواية آبن الحجاج المتقدمة ، وربما يستدلّ بتلك الرواية تبعا للتذكرة وفيه نظر . أَقول : وجه النظر أَنّ حال دلالة نفس الرواية التي رواها آبن العياش لآبن الحجاج كحال دلالة باقي الروايات ، فإِنهّا لا تتضمن خصوصية زائدة عليها بالمرّة ، وإِنمّا الخصوصية الزائدة فيها إِسناده أبي بكر بن عياش بها في مورد قبض بعض الثمن ، وإلّا فالرواية لم ترد فيه بخصوصه فالمتعين دعوى الإِعتضاد بفهم الناقل للخبر كما صنعه شيخنا الأنصاري ( رحمه الله ) لأسناده إلى نفس الخبر ، كما في التذكرة والجواهر تبعاً له ، وقد ظهر من مجموع ما ذكره أمور أحدها إِطلاع أبي بكر بن عياش على فقه الخاصّة والعامّة ورواياتهم حتى فيما خفيَ على بعض خواصه . الثاني : شدّة إِعتنائهِ بما سمعه من الإِمام وحفظهُ عن ظهر القلب . الثالث : رضاء مثل عبد الرحمن بن الحجاج بقضائه وليس إلا بعد علمه بأنَّهُ لا يحيف ولا يجور في القضاء . وروى الكليني « 1 » : أَنهُ كان أبو عبد الله يقول لعبد الرحمن : يا عبد الرحمن كلّم أهل المدينة ، فإِني أَحبّ أنْ يرى في رجال الشيعة مثلك . الرابع : ضبط مثل الكليني والشيخ في مثل الكافي والتهذيب ، لما رواه آبن عياش عن الإمام ( ع ) مع عدم جريان عادتهما بنقل روايات التي رواها ثقات أهل السنة عن النبي أو أَحد الأئمة فيدلُّ على خصوصية زائدة فيه ، وإِنْ أمكن أن يكون الوجه فيه غير ذلك أيضاً كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 2 ، ص 136 .