تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
بالتخفيف ، والباقون
عَرَّفَ
بالتشديد ، وآختار أَبو بكر بن عياش وهو من الحروف العشرة التي قال : أنّي أَدخلتها في قراءة عاصم من قراءة علي بن أبي طالب ( ع ) حتى آستخلصت قراءتهُ يعني قراءة علي ( ع ) وهي قراءة الحسن ، وأبي عبد الرحمن السلمي وكان أبو عبد الرحمن إذا قرأ إِنسان بالتشديد حصبه ، ثم قال التخفيف في « عرف » إنهُ جازي عليه مثل :
وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ
« 1 »
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
« 2 » ، ولا يجوز أن يكون بمعنى العلم بعد أَنْ أظهر الله جميعه له ، وهذا كما تقول لمن يحسن أو يسيء أنا أعرف لأهل الإحسان وأعرف لأهل الاسائة ، أي لا يخفى ذلك ولا مقابلته فيما يكون وفقا له ، فالمعنى جازي على بعض ذلك وأُغضى عن بعض وكان مما جازى عليه تطليقه حفصة تطليقة واحدة . ومنها أَنهُ روى الكليني في الكافي ، والشيخ في التهذيب « 3 » : عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : آشتريت محملًا فأعطيت بعض ثمنه وتركته عند صاحبه ، ثم أحتسبت أياماً ، ثُمَّ جئت إلى بائع المحمل لأخذه فقال : قد بعته فضحكت ، ثم قلت لا والله لا أدعك أو أقاضيك ، فقال لي : ترضى بأبي بكر بن عياش قلت : نعم ، فأتيناهُ فقصصنا عليه قصّتنا فقال : أَبو بكر بقول من تريد أَنْ أقضي بينكما صاحبك أو غيره ، قال : قلت : يقول صاحبي : قال سمعته بقول من اشترى شيئاً فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أَيام وإلّا فلا بيع ، والرواية معروفة مذكورة في الكتب الفقهية في باب خيار التأخير يذكرونها في عداد الروايات التي يحتجون بها على إِثبات ذلك الخيار ، بل يستندون إليها بخصوصها في بعض فروع المسألة كما أفضَّ المشتري بعض الثمن دون بعض ، ففي الجواهر « 4 » : لو آنتفى القبض منهما ولو البعض فالخيار باقٍ في الكلَّ بلا خلاف ، وفي خبر آبن الحجاج دلالة عليه وفي التذكرة لو قبض
هامش
( 1 ) البقرة : 197 . ( 2 ) الزلزلة : 7 . ( 3 ) الكافي : ج 5 ، ص 172 ، والتهذيب : ج 7 ، ص 21 . ( 4 ) جواهر الكلام للجواهري : ج 23 ، ص 53 .