تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

تذنيب

يتضمَّن فوائد :

الفائدة الأولى

قد عرفت فيما تقدَّم أَنّ العلّامة في المنتهى قال : أَحبُّ القراءات إِليَّ قراءة عاصم من طريق أَبي بكر بن العياش ، وقراءة أبي بكر بن العلا إلا أنهُ ( قدس سره ) كما عرفت علّل ترجيح قراءتهما بخلوهما من الإِدغام والإِمالة وزيادة المدّ كما عرفت وجه النظر فيه إلا إِنّنا قدّمنا لك ما يصلح مرجّحاً لقراءة أبي بكر على قراءة حفص المتداولة في هذه الأعصار ، وقد عثرنا على أمور أخُرَ مرتبطة بهذا المقام أرى التنبيه عليهما من المهام منها : ما يظهر من جملة المقامات أنَّ أبا بكر بن العياش وإِنْ كان راوياً عن عاصم وعرض القرآن عليه ثلاث مرات كما ذكره النَّسائي ، إلا أنّهُ كان يعتقد مطابقة قراءتهُ لقراءة أمير المؤمنين ( ع ) إلا في عشرة مواضع ، وآختار في تلك المواضع العشرة قراءته ( ع ) وعدل عن قراءة عاصم ، فقد ذكر الطبرسي في مجمع البيان « 1 » : في قوله تعالى في أواخر الكهف :
أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا
« 2 » ما لفظه قرأ أبو بكر في رواية الأعشى والبرجمي عنه ، وزيد عن يعقوب :
أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا
برفع الباء وسكون السين ، وهي قراءة أَمير المؤمنين ( ع ) ، وآبن يعمر ، والحسن ، ومجاهد ، وعكرمة ، وقتادة ، والضحاك ، وآبن أبي ليلى ، وهذا من الأحرف التي اختارها أَبو
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان : ج 6 ، ص 390 . ( 2 ) الكهف : 102 .