ولا يحرم حلالا « 1 » . وذكر البغوي في تفسير ( معالم التنزيل ) في تفسير قوله تعالى :
لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ
، وآختلفوا في وجه آنتصابه فحُكيَ من عائشة وأبان بن عثمان أَنهُ غلط من الكاتب ينبغي أَنْ يصلح ويكتب والمقيمون الصلاة ، وكذلك في سورة المائدة :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ
، وقوله :
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
، قالوا : ذلك خطأ من الكاتب ، وقال عثمان : إنّ في المصحف لحناً وستُقيمه العرب بالسنتها ، فقيل له : ألا تغيّره ، فقال دعوه : فإنهُ لا يحلّل حراما ولا يحرم حلالا « 2 » .
وفي الإِتقان « 3 » : عن آبن جرير وسعيد بن منصور في سننه من طريق سعيد بن جبير ، عن آبن عباس في قوله تعالى :
حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا
وقال : تُسلّموا قال : إِنمّا هي خطأ من الكاتب حتى تستاذنوا وتسلّموا ، أخرجه آبن أبي حاتم بلفظ هو فيما أحسب مما أخطأ به الكّتاب ، وعن الحاكم في مستدركه : أَنهُ روى عن مجاهد ، عن أبيه في قوله تعالى :
لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا
قال : أَخطأ الكاتب ، تستاذنوا ، ثُمَّ قال حديث صحيح الإِسناد على شرط الشيخين ، بل يظهر من الدر المنثور « 4 » : أَنّ هذا الحديث رواه كثير من أعاظم أهل السنة وثقاتهم كالفيأبي شيخ البخاري وإِسناده ، وعبد بن حميد ، وآبن المنذر ، وآبن أبي حاتم ، وآبن الأنباري ، وآبن منده ، وآبن مردويهِ ، والبيهقي في المختارة ، وقد التزم فيها بإِخراج الأحاديث الصحيحة فيها .
وفي مجمع البيان للطبرسي : بعد نقله عن آبن عباس ، وكذلك يروى عن أبي عبد الله ( ع ) ، وفي الإِتقان عن آبن الأنباري ، وعن طريق عكرمة عن آبن عباس : أنهُ قرأ أفلم يتبين
هامش
( 1 ) تفسير الثعلبي : 6 / 250 ، تفسير البغوي : 1 / 498 .
( 2 ) تفسير الثعلبي : ج 3 ، ص 414 .
( 3 ) الاتقان : ج 1 ، ص 541 .
( 4 ) الدر المنثور : ج 5 ، ص 97 .