يناسب قراءة ملك من غير ألف فهو على العكس أدلّ ، ووضوح فساد الثاني في الدلالة على لزوم زيادة حرف لا يُعلم أَنهُ من المنزل .
والثالث مثله إذ لا يحصل في القيامة ملك أَصلًا ، بل من كان مَلِكاً فإِنمّا هو في أَيام قليلة على شرذمة يسيرة وعلى تقدير حصولهم فالمناسب أيضا العكس بأنْ يقال : إِمّا الملك الحقّ الذي هو السلطان الذي لا يزول ملكه فهو الله تعالى ، وكذا الرابع والخامس فإنّ المضاف إليه في المقام هو الأمر والنهي والأحوال والحوادث ، وفي مثلنا أيضا يستحيل آنفكاك كونه ملكاً للأمر عن دخول ذلك الأمر تحت سلطانه ، وكثرة الخضوع في العبيد ، ووجوب الطاعة عليهم ، لا ربط له بالمقام ، وإِنْ كان الغرض من هذه الاحتجاجات هو الأول فمن البين عدم آرتباط المُدَّعى بشيء منها فإنّ الموافقة للآية الأَخرى وكون المالك الحقّ في ذلك اليوم هو الله تعالى لا يصير مُرجَّحا قراءةً ثابتة على أخُرى ثابتة ، وكذلك كون هذه الصفة أَمدح ، نعم لزيادة الثواب بزيادة الحرف مدخل في هذا المدعى ، وكذلك لو ثبت أَنّ كل قراءة متضمَّنة للفظ أمدح أكثر ثواباً إلا أَنهُ خارج ما هو المنظور من التشاجر والاختلاف في أمثال المقام ، بل هو من قبيل آختيار سورة أو آية طويلة على قصيرة وأين هذا من الحجج المدوَّنة المعروفة لآختلاف القُرّاء ورواتهم مضافاً إلى بطلان أصل المبنى عندنا من كون القراءتين ثابتتين منزلتين من الله تعالى كما مرَّ شطر من الكلام في ذلك في المقدّمات السالفة .
خاتمة
إِعلم أَنّ مسئلة وقوع التحريف في القرآن بالنسبة إلى هذا الموجود بأيدينا من نقصان بعض الكلمات أو تبديل بعضها ببعض مسئلة أخلاقية طويلة الذيل قد كفانا مؤنة الخوض فيها بعض سلفنا الصالحين شكر الله مساعيهم أجمعين ، وليست الرسالة موضوعة لذكرها إلا أَنهُ لا زال كثير من علماء أَهل السنة يشنعون على الامامية أَشدّ تشنيع في إيرادهم الروايات الدالة على وقوع التحريف ، ويدّعون أَنّ القرآن عند الإمامية دفتر لعثمان يجمع فيه