وفي الإِتقان « 1 » : عن آبن أشته ، عن سعيد بن جبير ، عن آبن عباس آستمد الكتاب مِداداً كثيراً فالتزقت الواو بالصاد ، ومن طريق أُخرى عن الضحاك أنهُ قال : كيف تقرأ هذا الحرف ؟ قال :
وَقَضى رَبُّكَ
، قال : ليس كذلك نقرأها نحن ، ولا آبن عباس إِنمّا هي : « ووصي ربك » كذلك تُقْرأ وتكتب فآستمد كاتبكم ، فآحتمل القلم مداداً كثيراً فالتزقت الواو بالصاد ، ثم قرأ ولقد وصّينا الذين أوُتوا الكتاب ولو كانت قضاء من الربّ لم يستطع أحد رد قضاء الربّ ، ولكنّه وصية أَوصى بها العباد .
وفي الإِتقان « 2 » : أخرج الإمام أحمد في مسنده ، وآبن أشتر في المصاحف من طريق إِسماعيل المكي ، عن أبي خلف مولى بني جمح أَنه دخل مع عبيد بن عمير على عائشة فقال : جئت أسئلك عن آية من كتاب الله كيف كان رسول الله ( ص ) يقرأُها ؟ قالت : آية ! قال : الذين يأتون ما أوتوا أو الذين يؤتون ما أوتوا ؟ فقالت : أيهما أحب إليك ؟ قلت : والذي نفسي بيده لأحديهما أحبّ إلي من الدنيا جميعا ، قالت : أيهما ؟ قلت الذين يأتون ما أوتوا ، فقالت : أشهد ان رسول الله ( ص ) كذلك كان يقرأها وكذلك أُنزلت لكن الهجاء حرف .
وفي الدر المنثور « 3 » : أخرج سعيد بن منصور ، وأحمد ، وعبد بن حيدر والبخاري في تأريخه ، وآبن المنذر ، وآبن أبي شيبة ، وآبن الأنباري معاً في المصاحف ، والدار في الإِفراد ، والحاكم وصحّحه ، وآبن مردويه ، عن عبيد بن عمير أَنهُ سئل عائشة : كيف كان رسول الله ( ص ) يقرأ هذه الآية ، الحديث مثله .
وفي مجمع البيان « 4 » : في الشواذّ قراءة النبي ، وآبن عباس ، وعائشة ، وقتادة ، والأعمش يأتون ما أتوا مقصوراً قلت : أراد القراءة المنسوبة إلى النبي ( ص ) وإِنْ كان تعبيره بما ظاهره
هامش
( 1 ) الاتقان : ج 1 ، ص 542 .
( 2 ) الاتقان : ج 1 ، ص 542 .
( 3 ) الدر المنثور : ج 4 ، ص 170 .
( 4 ) تفسير مجمع البيان : ج 6 ، ص 51 .