تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
بين الأمور الغير المرتبطة يثبت فيه ما شا ء ويسقط منه ما شاء ، وقد يعبّرون بالتقويم العتيق على لسان الأمامية أَو بالبياض العثماني ومن شاء البياض جمع المتفرقات فيه ، وتفريق المجتمعات كما هو المصطلح عند العجم في آستعمال هذا اللفظ وينسبون إليهم أَنَّ كافي أبي جعفر الكليني عندهم أَصحُّ من القرآن حيث لم يقع فيه تحريف وأنّهُ لا يصحّ عندهم الآحتجاج بشيء من الآيات وأَشباه هذه الكلمات والخرافات والمفتريات مما أوضح بطلانها جماعة من الأكابر الأثبات ، فرأيت أَنْ أثبّت في هذه الخاتمة شطراً يسيراً ممّا ورده أكابرهم وأعلامهم في كتبهم وصحفهم الدينية ، بل في صحاحهم من أَشباه الروايات الموجودة في كتب الامامية من روايات التحريف ، بل ثبت عندهم بطرق معتبرة متعددة عن جماعة ممن يعتقدون فيهم غاية الجلالة والعظمة والوثاقة والديانة إِسناد اللحن والخطأ إلى هذا الموجود ، والامامية وإِن آدّعى جماعة منهم وقوع التحريف لكنْ لا بمعنى تبديل كلمة إلى ما هو غلط ولحن ففي الإِتقان قال : أبو عبيد في فضائل القران : حدثنا أَبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه قال : سئلت عائشة عن لحن القرآن عن قوله :
هذانِ لَساحِرانِ
، وعن قوله :
وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ
، وعن قوله :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ
؟ قالت : يآبن أَخي هذا عمل الكُتّاب أخطأوا في الكِتاب ، قال العلّامة السيوطي : هذا إِسناد صحيح على شرط الشيخين « 1 » ، يريد به البخاري ومسلماً ، فإنَّ شرطهما في الخبر الصحيح عندهم أشدُّ من بقية المحدثين ودلالته على أَنّ عائشة المجتهدة الفقيهة المأمونة المحدثة الحافظة لأربعين ألف حديث ، كانت تعتقد الخطأ في الكتابة الموجودة واضحة كآعتقاد عروة المجمع على جلالته وإمامته وكثرة علمه وبراعته ، وأَنهُ أحد الفقهاء السبعة بالمدينة ، كما في الكواكب الدراري شرح البخاري فإنه بعد آعتقاد اللحن راجع عائشة لكشف كربته وإزالة ريبته فقررته على ذلك .
هامش
( 1 ) الاتقان في علوم القران : ج 1 ، ص 536 .