الرابع : أَنّ هذه الصفة أَمدح لأنه لا يكون مالكا للشيء إلا وهو يملكه ، وقد يكونه ملكا للشيء ولا يملكه كما يقال ملك العرب ، وملك الروم ، وقد يدخل في الملك بالكسر ما لا يدخل في الملك بالضم يقال : فلان مالك للدراهم ، ولا يقال : ملك الدراهم .
الخامس : أنّ المالك مالك للعبيد والملك للرعية ، والعبيد ، أَدون حالًا من الرعية ، ويمكنهم إِخراج أنفسهم عن كونهم رعية لذلك الملك والمملوك لا يمكنه إِخراج نفسه عن كونه مملوكاً ، والملك يجب عليه رعاية الرعية قال ( ع ) :
كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته « 1 » .
أَمّا المملوك والرعية لا تجب عليهِ خدمة الملك فإنهُ يجب عليهِ خدمة المالك ولا يستقلّ بأمر الا بأذن مولاه حتّى أَنهُ لا يصحّ منه القضاء ولا الإِمامة والشهادة ، وإذا نوى مولاه السفر يصير هو مسافراً فعلمنا أَنّ الانقياد والخضوع أَتمُّ منه في كون رعيته والراوي قرَّرَ هذا الوجه .
السادس : وجعله وجوهاً ثلاثة ، وليس منه يعجب والجواب عنهابأَنها أَمّا أَنْ يُراد بها الاحتجاج بها على ترجيح إِحدى القراءتين الثابتتين وآختيارها في مقام القراءة على الأَخرى ، أو الاحتجاج بها للزوم التعدي عن رسم الخط بزيادة الألف فإنْ كان الثاني فيردُّ عليها بعد النقص بجريان كلها في مثل قوله تعالى :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ
، وقوله تعالى :
مَلِكِ النَّاسِ
، بل جرياناها فيه أولى حيث أُضيف الملك إلى الناس فيقال : إنّ كونهم مملوكين أدخل في الخضوع والانقياد ، وإنّ كونه لا يدلّ على كونهم مملوكين لجواز كونه ، والمراد السلطان الظاهر والاستيلاء الباهر على الأمر والنهي في ذلك اليوم فلا يجري فيه آحتمال أمثال هذه الخرافات ، إِنّ ذيل الآية الأولى أَعني قوله تعالى :
وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ
هامش
( 1 ) الرسالة السعدية للعلامة الحلي : ص 149 .