تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الثاني عشر : ما ذكره جماعة منهم السيد الشريف وشيخنا البهائي : من أَنّ قراءة ملك أشبه بما في خاتمة الكتاب من وصفه سبحانه بالملكية بعد الربوبية فيناسب الافتتاح الاختتام ، والعمدة من هذه الوجوه هي السبعة الأول التي قدّمت ذكرها وكلها مما سنحت لهذا الضعف ، ثم الثلاثة التي يتلوها مما ذكرها غيري ، بل أَوّلًا الإجماع على جواز القراءة بمالك لكان الذهاب إلى تعيين قراءة ملك بلا الف مُتَّجِهاً ، سيمّا والمسئلة من قبيل الدوران بين التعيين والتخيير في الطرق ، ومن لا يقول بلزوم الأخذ بطرف التعيين إذا دارَ الأمر بينه وبين التخيير في التكليفات يقول به في الطرق أَمّا مطلقاً ، أو إذا لم يكن الدليل الدالّ على حجية ذلك الطريق على وجه يستفاد منه حجية كلّ منهما في حدّ ذاته ، واتفق الدوران في الحجية الفعلية كما بين الراجح والمرجوح من صنف الخير الواحد لشرائط الحجّية ، ومقامنا أيضا من هذا القبيل في وجه فمن لم يحصل له القطع من الجماع بجواز القراءة بمالك ودار أَمره في مقام الامتثال بينه وبين تلك القراءة المشهورة بين القُرّاء المتقنين المتداولة في بلاد المسلمين في أَعصار الأئمة المعصومين فليقتصر عليها ، وللقوم آحتجاجات عجيبة لمن رَجَّح مالكا نذكرها لزيادة الآعتبار وكثرة الآستبصار : وأحدها : أَنّها موافقة لقوله تعالى :
يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ
« 1 » فانّ إِثبات الأمر له سبحانه بعد نفي المالكية من كل نفس يُشعر بأَنّ المراد بالامر وإِثبات الملك في ذلك اليوم يناسب مالك يوم الدين . الثاني : أَنّ فيه حرفاً زائداً فكانت قراءتهُ أكثر ثواباً . الثالث : أنهُ يحصل في القيامة ملوك كثيرون ، وأمّا المالك الحقُّ ليوم الدين فليس إلا الله .
هامش
( 1 ) الانفطار : 19 .