تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
بآحتمال سقوطها آختصارا متابعة لرسم خطّ مصحفه ، وهكذا في مواضع كثيرة لم يلتزما في المقام بمتابعة صورة خطه المرسوم في جميع المصاحف على نهج واحد ، أو أنهما كيف آقتصرا في قوله تعالى :
مَلِكِ النَّاسِ
، وقوله تعالى :
فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ
، وقوله تعالى :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ
على خصوص القراءة بغير ألف ولم يُجوَّزا القراءة معها مع صحّة المعنى في هذه معها أيضا ، ولوآعتذر بثبوت النقل عندهما بزيادة الألف في الفاتحة فكيف لم يثبت هذا النقل عند مشايخنا المتقدّمين عليهما الذين تعلما القراءة منهم ؟ نعم لهما التفصح بناءً على أصلهم من ثبوت القراءات كلّا عن النبيَّ ( ص ) وظهر من تفسير الفخر الرازي « 1 » : آعتماد الكسائي في ترجيح مالك ، وتعديه عن رسم الخطّ على وجه عجيب قال : ما لفظه الملك وإنْ كان أَغنى من المالك غير أَنّ الملك يطمع فيك ، والمالك أَنت تطمع فيه ، وليست لنا طاعات ولا خيرات فلا يريد أَنّ يطلب منّا يوم القيامة أنواع الخيرات والطاعات ، بل يريد أن نطلب منه يوم القيامة الصفح والمغفرة وإِعطاء الجنة بمجرد الفضل ، فلهذا السبب قال الكسائي : أَقرأُ مالك يوم الدين ، لأنَّ هذه الآية هي الدالّة على الفضل الكبير والرحمة الواسعة ، إنتهى . والأولى السكوت في المقام وعدم التعرّض لهذا الكلام بنقض وإِبرام ، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا : سلام . الثامن : أَنّهُ من المتّفق عليه أَنّ إِضافة آسم الفاعل إذا كان بمعنى الحال أو الآستقبال لا توجب التعريف ، وقد وقع في المقام نعتاً للمعرفة فيحتاج تصحيح النعت في قراءة مالك بالألف إلى توجيهٍ جعله بمعنى الماضي لتحقيق وقوعه نظير قوله تعالى :
وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ
« 2 » ، والمعنى أَنهُ ملك الأمور في يوم الدين واليوم في الحقيقة إلا أَنهُ أضيف إليه
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : ج 1 ، ص 24 . ( 2 ) الأعراف : 44 .
الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 138 | الشيخ محمد عزت الكرباسي