تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
علم خلافها في المقدمة الثامنة ، والفرق بينه وبين الوجه الأول أَنّ الملحوظ في الترجيح في الأول هو اتفاق أكثر القُرّاء السبعة عليه ، وإن كان الكل من بلد واحد بخلاف الثاني كما هو واضح . الثالث : أنهُ قراءة حجازية فإنهُ قراءة أبي جعفر المعروف بالمدني الأول القارئ على آبن عباس القارئ على أمير المؤمنين ( ع ) كما هو الظاهر أو على أبي بن كعب كما ذكره القوم ، وقد روى الكليني في الكافي « 1 » : عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) : أَنهُ قال أمّا نحن فنقرأ بقرائةِ أبي وهو قراءة نافع أيضا الذي قالوا إنهُ قرأ على سبعين من التابعين ، وهو أيضا قارئ المدينة وقراءة آبن كثير قارئ مكة ومن المعلوم رجحان قراءة أهل بلد الوحي والتنزيل المتلقاة عن الصحابة المدركين لقراءة النبيّ ( ص ) على قراءة غيرهم وقراءة مالك الكوفية . الرابع : أنّهُ قراءة حمزة المتورع الزاهد العابد الآخذ قراءته عن حراّن بن أعين أو عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) أو عن كليهما كما عرفت ثبوت هذا الأمر من كلمات الخاصّة والعامّة . الخامس : ما رواه العياشي « 2 » عن داود بن فرقد قال سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقرأ ما لا أحُصى ملك يوم الدين ، وروى عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) أنه كان يقرأ ملك يوم الدين ويقرأ آهدنا السراط المستقيم ، ولو لم يكن في الباب إلا الروايتان لكفى لقراءة ملك ترجيحاً إنْ لم يفد تعيينها ودعوى أَنّ المكتوب في الحديث وإنْ كان بلا أَلف لكن من المحتمل أَنْ يكون المراد فيهما أيضاً هو القراءة بالألف ، وإنمّا إسقاطها في الخط آختصارا واضحة الفساد ، فإنّ الغرض من الرواية ليس عن قراءتهِ ( ع ) لهذه الآية في الجملة من غير تعيين لأحدى القراءتين بالضرورة ، إذ من البديهي أَنّهُ ( ع ) كان يقرأ هذه الآية بل كلّ مُصَلّ يقرأها فليس الغرض إلا تعيين أحديهما ، ولا يمكن أن يكون المكتوب بالألف تعييناً لخصوص ما كان معها فبقي أَنٍ يكو ن تعييناً لخصوص ما كان بلا ألف مضافا إلى لزوم
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 634 . ( 2 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 24 .