تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
متابعة رسم الخط في كل مكتوب كلزوم كتابة الألف في الخط على تقدير إِرادة مالك وما حال مالك إلا كحال عالم وقادر وضارب وكاتب ، فلا يصحّ أن يكتب علم وقدر وضرب وكتب ويراد بها أسماء الفاعلين ، وصدور مثله عن عثمان في موضع على خلاف القاعدة لو ثبت لا يوجب قياس غيره عليه ، بل القوم متفقون على أَنّ عثمان أيضا كان يكتب مالكاً مع الألف ومَلِكاً بغيرها ، ولذا آتفقت مصاحفه في قوله تعالى :
وَنادَوْا يا مالِكُ
وك الناس اليومبيا امريهار « 1 » ، وفي قوله تعالى :
لَها مالِكُونَ
« 2 » على إِثبات الألف ، وفي قوله تعالى :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ
« 3 » ، وقوله تعالى :
مَلِكِ النَّاسِ
« 4 » ، وقوله تعالى :
فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ
« 5 » على حذفها ، نعم ذكر السيوطي : أَنهُ آتفّق منه على خلاف ضابطته في قوله تعالى :
مَلِكِ النَّاسِ
كتابته بلا ألف ومن المقرّر في محلّه أَنّ خطين لا يقاس عليهما خط المصحف وخط العروض ، لأنه لا يثبت فيه ما أَثبتهُ اللفظ ويسقطه ما أسقطه مثلا يكون : ( ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ويأتيك بالأخبار من لم تزود ) ، على هذه الصورة : ( ستبدي لكلا يا مماكن تجاهلا ويأتي كبلأخبار منلم تزودي ) ، هذا كلّه مضافاً إلى أَنْ المحدثين لم يفهموا من الرواية الماضية إلا كون قراءته ( ع ) باسقاط الألف ولذا قال العلّامة القاشاني في الصافي : لفظه وقرأ ( ملك يوم الدين ) روى العياشي أنه قرأهُ الصادق ( ع ) ما لايحُصي « 6 » ، ثُمَّ أَنّ دلالة الرواية الأولى على المُدّعى لا يتفاوت فيها بين أن يكون الغرض منها الاخبار عن قراءتهِ كذلك ، أو يكون الغرض منها تكرار الآية في الصلاة بعد الفراغ عن كون قراءتهِ بلا الف .
هامش
( 1 ) الزخرف : 77 . ( 2 ) يس : 71 . ( 3 ) الحشر : 23 . ( 4 ) الناس : 2 . ( 5 ) طه : 114 . ( 6 ) تقدم المصدر .