تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
إليهما جماعة منهم : مالك آبن أبي عامر جد مالك بن أنس ، وكثير بن أَفلح ، وأنس بن مالك ، ويأتي عن كتاب الآستغاثة أَنَّ عثمان أمر مروان بن الحكم وزياد بن سمية وكانا كاتبيه يومئذٍ أَنْ يكتبا المصحف فنسخوا المصاحف وآختلفوا في عدّتها ، فالمشهور أنها خمسة ، وعن أَبي حاتم السجستاني : أَنها سبعة وبعث كلّا منها من مكةَ والشام واليمن والبحرين والبصرة والكوفة وحبس بالمدينة واحداً « 1 » . وفي صحيح البخاري « 2 » : أَنهُ أرسل إلى كل أفق بمصحف ، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق ، وقال الحافظ العسقلاني في شرح البخاري « 3 » : عن آبن أبي داود والطبراني وغيرهما رواية شعيب أنه أمرهم أن يحرقوا كل مصحف يخالف المصحف الذي أرسل به قال فذلك زمان حرقت المصاحف بالنار ، وروى من طريق مصعب بن سعيد قال : أدركت الناس متوافرين حين حرق عثمان المصاحف فأعجبهم ذلك ، أو قال لم ينكر منهم أحد قال : قوله : وأمر بما سواه أي بما سوى المصحف الذي أستكتبه والمصاحف التي نقلت منه ، وسوى المصحف التي كانَ عند حفصة وردها إليها ولذا آستدرك مروان الأمر بعدها وأعدمها أيضا خشية أن يقع لأحد منها توهّم أَنّ فيها ما يخالف المصحف الذي آستقر عليه الأمر . وروى آبن أبي داود عن حمزة الزيات القارئ المعروف قال « 4 » : أرسل عثمان أربعة مصاحف ، وبعث منها إلى الكوفة بمصحف ، فوقع عند رجل من مراد ، فبقى حتى كتبت مصحفي عليه ، وقال آبن خلكان في ترجمة الحجاج : عن أبي أحمد العسكري في كتاب التصحيف : إِنّ الناس مكثوا يقرئون في مصحف عثمان نيفاً وأربعين سنة إلى أيام عبد الملك
هامش
( 1 ) فتح الباري : ج 9 ، ص 16 . ( 2 ) صحيح البخاري : ج 6 ، ص 99 . ( 3 ) فتح الباري : ج 9 ، ص 18 . ( 4 ) فتح الباري : 9 ، ص 18 .