الصادق ( ع ) ، أو على كليهما كما ذكره الطبرسي في مجمع البيان ، ومحمد بن محمود سبط أبي الليث السمرقندي وهو من أكابر محققي الفنّ في كتأبيه والعلّامة الفاسي في اللئالي ، وآبن القاصح في شرح الشاطبية ، وغيرهم وقرأ حمزة أيضا كما ذكره الجماعة على الأعمش المتصلب في التشيع ، وأما الكسائي فقد ذكر غير واحد منهم مكي على ما في الإِتقان : أَنّ الناس في البلاد كانوا سبعة من القُرّاء أحدهم يعقوب كل بلد على قراءة واحدة أو آثنين منهم ، واستمرّوا على ذلك فلما كان رأس الثلثمائة أثبت آبن مجاهد اسم الكسائي ، وحذف يعقوب .
قلت : ولا أظنّ باأهل الكوفة باتباع قراءة الكسائي بعد ثلاثمائة ، وإِثبات آبن مجاهد أيضا لما عرفت من حاله من عدم الوثاقة وتجاهره بأنواع الفسوق والخيانة ككونه ملازماً لباب الرشيد في جميع عمره حتى توفى في موكبه في قرية من قرى الري ودخوله في أعماله وكونه معلّما لولديه الأمين والمأمون وأدمانه لشرب المسكر وأتيانه الغلمان على ما صرح به علامتهم السيوطي في بغية الوعاة فقد صرح بما أبهمه غيره حيث أن بعضهم ذكر في حقه أنه كان يهتمّ بولدي الرشيد إلا أن السيوطي صرّح بأعلان وأجهار بعبارة ظاهرة في الاستمرار فقال « 1 » : كان يديم شرب النبيذ ، ويأتي الغلمان وقضيته من طرائفه مع سيبوية في مجلس الرشيد وأرشاء العرب على تصديقه معروفة مشهورة ، فهل يظنّ بأهل الكوفة أَنْ يعدلوا عن مثل حمزة الذي آتفق المؤالف والمخالف على جلالته وثقافته وديانته وآتقان قراءتهِ إلى مثل هذا الفاسق الفاجر .
وذكر آبن درستويه : كان الكسائي يسمع الشاذَّ الذي لا يجوز إَلّا للضرورة فيجعله أصلًا ويقيسس عليه فأفسد بذلك النحو ، وقال أبو محمد اليزيدي : أفسد النحوَ الكسائيُّ وثنى آبن
هامش
( 1 ) ذكره في الوافي بالوفيات : الصفدي : ج 21 ، ص 49 .