تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
موضوعين بوجهين مختلفين والمتعارف عندهم قراءتها في كل موضع على طبق ما كتبه كتب في هود
يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ
بغير ياء ، وفي النحل :
يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ
بالياء ، وكتب في يوسف ما يبغي بالياء ، وفي الكهف : « ما كنا نبغ بغيرها » ، وكتب في يوسف :
وَمَنِ اتَّبَعَنِي
، وفي آل عمران :
وَمَنِ اتَّبَعَنِ
وفي الكهف :
أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي
بغير ياء ، وفي القصص :
أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ
، وفي الأعراف :
فَهُوَ الْمُهْتَدِي
، بالياء ، وفي بني إِسرائيل والكهف :
فَهُوَ الْمُهْتَدِ
، بغير الياء وفي هود
فَلا تَسْئَلْنِ
بغير ياء ، وفي الكهف :
فَلا تَسْئَلْنِي
، معها ، وفي طه :
فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي
بالياء ، وفي الزخرف :
وَاتَّبِعُونِ
إلى غير ذلك . والمتعارف بين القُرّاء الالتزام بصورة ما كتبه ولايسقطون الياء في موضع أثبته باحتمال أَنّ الاثبات لعلّه لصورة الكسر كما في
وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
، « وبناى المرسلين » ، ولا يثبتون في موضع أسقطه بآحتمال أَنّ الحذف لعلّه وقع منه آختصاراً كما في كثير من المواضع .

المقدمة الثامنة

الذي يظهر من تتبع كتب أئمة القراءة ومحققيهم أَنَّ قراءة عاصم والكسائي لم تكن متداولة في عصر الصادق ( ع ) ، ومن بعده من الأئمة في شتّى البلاد ، وإِنمّا تداولت قراءتهما في خصوص الكوفة أَمّا قبل عصره كما في الأول أو بعد الجميع كما في الثاني ، فإنّ القُرَاء السبعة ثلاثة منهم من أهل الكوفة وهم : عاصم وحمزة والكسائي ، أَمّا عاصم فقد تّوفّيَ قبل وفاة الصادق ( ع ) بعشرين سنة ، وصارت إِمامة القراءة بالكوفة لحمزة ، وذكر غيرُ واحدٍ أَنّ الناس في كل بلد ينتقلون بعد موت القارئ إلى قراءة من آشتهر بعده بالإِمامة سيمّا كان غالباً على أهل الكوفة شائعاً فيهم في ذلك الزمان بآتفاق الخاصّة والعامّة وحمزة كانت قراءته منتهية إلى الصادق ( ع ) أَمّا لقراءتهِ على حرّان بن أعين أخي زرارة ، أو على أبي عبد الله