تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
المصحف ففي أنوار الريبع أَنّ من المصاحف المستحسنة ما ذكره صاحب المحاضرات أَنّ حمّاد الرواية كان لا يحسن القرآن فقيل لو قرأتَ القرآن فأخذ المصحف ولم يزل إلا في أربعة مواضع كلها مناسبة للمعنى . الأول : قال عذأبي أصيب به من أساء مصحّف الشين المعجمة بالمهملة ، الثانية : وما كان آستغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدةٍ وعدها إِياه فصحّفَ الياء المثناة من تحت بالباء الموحدة ، الثالث : ومن الشجر ومما يعرشون ، فصحَّفَ العين المهملة بالمعجمة والزاء بالراء المهملة ، وليعلم أَيضاً أَنهّمْ ذكروا أَنّ العادة في المصحف العثماني إِسقاط الألف بعد اللام في الكتابة نحو خلاف رسول الله ( ص ) وسلام وغلام وإِيلاف وملاقوا وإٍسقاطه من كل جمع مفاعل أو شبهه كالمساجد والمساكن واليتامى والنصارى والمساكين والخبيثات والملكية ، وإِسقاطه أيضا من لفظ سبحان كيف وقع الأقلّ سبحان ربي ومن لفظ الشيطان وعالم وبقادر ومن يا النداء كلما وقع فكان يكتب علم وبقدر وبعبادي ويربّ بدل عالم وبقادر ويا عبادي وياربّ ، وزاد الياء في
بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ
، وقوله بأيدٍ ، فكتبه بيائين فيهما ، وقد مرَّ زيادته للألف في قضية هدهد لا أذبحنه . وقوله :
ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ
« 1 » ، وفي قوله تعالى : « لا أوضعوا » وفي مصاحف أهل الشام ولا أَمَة مؤمنة ، وزاد الواو في أولئك وأولو وسأوريكم ، وزاد الياء في إِيتاء ذي القربى ، ونبا ، فكان يكتب إِيتاي وبناى بالياء المتطرفة ، وذكر بعضهم أَنهُ كانت صورة الفتحة في الخطوط قبل الخطّ العربي ألفا ، وصورة الضمّة واواً ، وصورة الكسرة ياءً ، فكتب مثل : لا أوضعوا بالألف مكان الفتحة ، ومثل أولئك بالواو مكان الضمة ، ومثل إِيتاي ذي القربى بالياء مكان الكسرة .
هامش
( 1 ) الصافات : 68 .
الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 122 | الشيخ محمد عزت الكرباسي