تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وفي مجمع البيان « 1 » : قال سعيد بن جبير كان آبن عباس يقرأ : « وكان أَمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا » ، إلى أَنْ قال : وروى أصحآبنا عن أبي عبد الله أَيضاً أَنهُ كان يقرأ : « كل سفينة صالحة غصبا » ، وروى ذلك عن أبي جعفر ( ع ) قال : وهي قراءة أمير المؤمنين ( ع ) ، وروى سعد بن عبد الله القمّي عن الصادق ( ع ) : أنه قرأ « كل سفينة صالحة غصبا » . وفي رجال الكشّي « 2 » : في ترجمة زرارة في حديث طويل رواه عبد الله بن زرارة في الاعتذار عما ورد في حقّ زرارة من الطعن وفيه : « وكان ورائهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا » هذا التنزيل من عند الله صالحة ، وفي الدر المنثور « 3 » : أخرج سعيد بن منصور وآبن جرير وآبن أبي حاتم والحاكم وصحّحه وآبن مردويه عن آبن عباس ان النبي ( ص ) كان يقرأ : « وكان أمامهم ملك يأحذ كل سفينة صالحة غصبا » ، وأخرج آبن الأنباري عن أُبيّ بن كعب أنه قرأ : « يأخذ كل سفينة صالحة غصبا » وأخرج آبن أبي حاتم عن قتادة قال كانت تقرأ في الحرف الأول « كل سفينة صالحة غصبا » ، وأخرج أبو عبيد وآبن المنذر عن أبي الزاهرته قال كتب عثمان : « وكان ورائهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا » ، ومن جميع ما ذكرنا آتضح أَنّ ما وقع من آبن شنبوذ من تعبير الجماعة بقلة المعرفة ، وعدم السفر لطلب العلم ، وأنهُ سافر لطلبه وقع في محلّه من الوزير من إِهانته وضربه وهتكه فهو من العصبية الجاهلية الناشئة من الجمود والتقليد وقلّة الفطنة ، وقد مرَّ سابقا تصريح أكابر القوم ، وربما سيأتي من أَنّ القراءات السبعة ليست متعيّنة ، وأَنّ القرّاء من هو فوقهم والعجب أَنّ هذا الوزير الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر وهي القراءة بالشواذ المروج لما عليه سلفهم من مصحف عثمان كيف آستحقّ العقوبة من الله ؟ وكيف استجيب دعاء آبن شنبوذ
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان : ج 6 ، ص 37 ، تفسير القرآن لابن كثير : ج 3 ، ص 93 . ( 2 ) احتيار معرفة الرجال : ج 1 ، ص 350 . ( 3 ) الدر المنثور : ج 2 ، ص 131 - 132 .