أَنزل الله فلما خرّ تبينت الأنس أَنّ الجنّ لو كانوا لا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين .
وروى الصدوق في العيون « 1 » : بأسناده عن الحسين بن خالد عن الرضا عن أبيه ، عن أبي عبد الله في حديث طويل في آخره قال الصادق ( ع ) : والله ما نزلت هذه الآية هكذا ، وإِنما نزلت فلما خرَّ تبينّت الإِنس أَنّ الجنّ .
وروى السياري : بإِسناده عن أمين عن أبي عبد الله وأبي جعفر ( عليهماالسلام ) في قوله ( عزّ وجلّ ) : « فلما خرَّتبيّنت الإنس » .
وفي تفسير علي بن إبراهيم : أيضا كذلك ، وفي مجمع البيان ، وفي الشواذّ : قرأ آبن عباس والضحاك « تبينت الإنس » وهي قراءة علي بن الحسين وأبي عبد الله ( عليهماالسلام ) .
وفي الدّرّ المنثور « 2 » : أَخرج سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد وآبن المنذر وأَبي حاتم عن آبن عباس : أَنهُ كان يقرأ « فلما خرَّ تبينّت الأنس » ، وروى عن قيس بن سعد أنها قراءة أُبي بن كعب ، وروي عن عكرمة لقد كانت الجنُّ تعلم أَنها لا تعلم الغيب ، ولكنْ في القراءة الأولى تبينّت الإنس .
ومنها : في سورة الواقعة :
وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ
« 3 » ، فقد روى سعد بن عبد الله القمي قال : قرأ رجل عليه أي على الصادق ( ع ) وطلح منضود ، فقال : لا وطلع منضود ، وروى السيّاري « 4 » : بإِسناده عن يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : وطلح منضود ، قال : لا بل طلع منضود ، وفي مجمع البيان : روت العاّمة « 5 » عن علي ( ع ) أَنهُ قرأ عنده رجل وطلح منضود ،
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ج 1 ، ص 74 .
( 2 ) الدر المنثور : ج 5 ، ص 230 .
( 3 ) الواقعة : 29 .
( 4 ) راجع التفسير الصافي : ج 5 ، ص 122 .
( 5 ) نقلًا من مصادر العامة : القاري للعيني : ج 15 ، ص 150 .