تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
فقال : وما شأن الطلح إنما هو وطلع منضود كقوله تعالى : ونخل طلعها هضيم ، فقيل له : الا تغيره ؟ فقال : إِن القرآن لا يهاج اليوم ولا يحرك . ورواه عنه آبنه الحسن ( ع ) وقيس بن سعد ورواه أصحآبنا عن يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) وطلح منضود ، فقال : وطلع منضود « 1 » . وفي الدّر المنثور للسيوطي « 2 » : أخرج آبن جرير وآبن الأنباري في المصاحف عن قيس بن عباد قال : قرأتُ على علي ( ع ) فقال : وطلح منضود ، فقال علي ( ع ) : وما بال الطلح أما تقرأ وطلع ، ثمّ قال : وطلع نضيد ، فقيل له يا أمير المؤمنين ( ع ) أنحكُّها من المصاحف فقال : لا يهاج القرآن اليوم . ومنها في هذه السورة :
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ
« 3 » ، والآية في تلو أوصاف القرآن العزيز :
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ( 79 ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 80 ) أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ ( 81 ) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ( 82 )
« 4 » وهو بحسب الظاهر غير مناسب ، ولذا تكلف أئمة التفسير بتقدير لفظ الشكر وقالوا : المراد بالرزق هو القرين وقد وبّخهم في أَنهم جعلوا شكر القرآن التكذيب به ، وقد ورد في روايات الخاصّة والعامّة مستفيضاً أَنّ الآية كانت هكذا « وتجعلون شكركم أَنكّم تكذّبون » روى علي بن إبراهيم « 5 » باسناده عن أبي عبد الرحمن أن عليا ( ع ) قرأ بهم الواقعة « وتجعلون شكركم » فلما آنصرف قال : إِني قد عرفت أنه سيقول قائل لمَ قرأ هكذا إِني سمعت رسول الله ( ص ) يقرأها كذلك « 6 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 8 ، ص 109 . ( 2 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 157 . ( 3 ) الواقعة : 82 . ( 4 ) الواقعة : 79 - 82 . ( 5 ) ( 6 ) ذكره تفسير الثعلبي : ج 5 ، ص 372 .