تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وبإِسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( ع ) في قوله تعالى :
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ
قال : بل هي وتجعلون شكركم « 1 » . وروى سعد بن عبد الله قال : قرأ الصادق ( ع ) « وتجعلون شكركم » ، وروى السياري : عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : قرأ بنا علي ( ع ) في صلاة الفجر فقال : « وتجعلون شكركم أَنكم تكذَّبون » فلما آنصرف قال : إِني عرفت أَنهُ سيقول قائل لم قرأتها هكذا ؟ إِني سمعت رسول الله ( ص ) يقرأها كذلك . وأخرج عبد بن حميد وآبن جرير عن أبي عبد الرحمن قال : كان علي ( ع ) : يقرأ « وتجعلون شكركم » ، وأخرج أبو عبيد في فضائله « 2 » وسعيد بن من صور وعبد بن حميد وآبن جرير وآبن المنذر وآبن مردويه عن آبن عباس كان يقرأ : « وتجعلون شكركم أَنكّم تكذَّبون » ، ويعجبني في المقام نقل ما ذكره آبن خلكان في ترجمة محمد بن أحمد المعروف بآبن شنبوذ قال : إِنهُ تفرّد بقراءات من الشواذّ كان يقرأ بها في المحراب فأنكرت عليه وبلغ ذلك الوزير أبا علي محمد بن مقلة الكاتب المشهور فأستحضره في أول شهر ربيع الأخر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وأعتقله في داره أياماً فلما كان يوم الأحد لسبع خلون من الشهر المذكور وآستحضر الوزير المذكور القاضي أبا الحسن بن عمر بن محمد وأبا بكر أحمد بن موسى بن العباس آبن المجاهد المقري وجماعة من أهل الكتاب وآستحضر آبن شنبوذ المذكور ونوظر بحضرة الوزير فأغلظ في الخطاب للوزير وأبي بكر بن مجاهد ونسبهم إلى قلّة المعرفة وغيرهم بأَنّهم ما سافروا في طلب العلم كما سافر ، وآستصبى القاضي أبا الحسن المذكور فأمر الوزير أبو علي بضربه فأُقيم وضرب سبع دُرَر فدعا وهو يُضرب ، على الوزير آبن مقلة بأنْ يقطع الله يده ، وأَنْ يشتت شمله فكان الأمر كذلك كما سيأتي في خبر آبن مقلة ثم أوقفوه على الحروف التي قيل أَنه يقرأ بها فأنكر ما كان شنيعاً ،
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 349 . ( 2 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 163 وما بعدها .
الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 116 | الشيخ محمد عزت الكرباسي