تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وفي الكافي « 1 » : بإِسناده عن فيض بن المختار مثل ما مرَّ عن العياشي ، وفي تفسير السيّاري أيضا مثله ، وزاد عليه رواية صحيحة أخرى عن أحمد بن محمد عن أبي بصير عن ثعلبة عن عمرو بن يزيد قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : وعلى الثلاثة الذين خالفوا ، ثم قال : والله لو كانوا خُلَّفوا ما كان عليهم من سبيل . وروى أيضا عن آبن جمهور ، عن بعض أصحابه مثله ، وليعلم أَنّ هذه القراءة ليست أيضا مخالفة لمصحف عثمان فإِنهُ وانْ كان المكتوب فيه من غير ألف لكن بعد وقوع الحذف منه في موارد كثيرة يمكن الحكم بمطابقتها له سيّما على المطابقة التقديرية المشهورة عند القُرّاء ، ثمّ أَنَّ أبا عبد الرحمن السلمي الذي نقل عنه القراءة هو إِسناد عاصم وشيخه الذي أَخذ عنه القراءة على ما ذكروا والسلمي عن أمير المؤمنين ( ع ) وآبن مسعود وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وعثمان بن عفان ونقلوا أَنّ حمزة أحد السبعة أَخذَ القراءة عن جماعة وهم : عبد الرحمن السلمي وعن الكسائي أَنهُ أَخذ عن حمزة وأبي بكر بن عياش وغيرهما . وقال السمرقندي : أَنّ أَصل قراءة الكسائي وآعتماده على حمزة ، وعلى هذا فقراءة ثلاثة من القُراّء السبعة ينتهي إلى السلمي ولم يعلم وجه مخالفتهم في هذا المقام لشيخهم الذي أَخذ قراءته عن خمسة من أصحابه وفيهم مثل أَمير المؤمنين ( ع ) وآبن مسعود وأُبي بن كعب ، نعم بتأيد القراءة المشهورة بقوله تعالى :
فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ
« 2 » خلاف رسول الله ( ص ) ، وقوله تعالى :
سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ
« 3 » ، وقوله تعالى :
قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ
« 4 » فكما يقال في تلك المواضع أَنهُ خلّفهم الكسل والتواني أو
هامش
( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 377 . ( 2 ) التوبة : 81 . ( 3 ) الفتح : 11 . ( 4 ) الفتح : 16 .