تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وقال فيما سواه أَنهُ قرأ به قوم فأستتأبوه فتاب وقال إِنهُ قد رجع عما يقرأهُ وأَنهُ لا يقرأ إلا بمصحف عثمان بن عفان وبالقراءة المتعارفة التي يقرأ بها الناس فكتب عليه الوزير محضراً بما قالوه وأمره أَنْ يكتب خطّه في آخره فكتب ما يدلُّ على توبته ونسخة المحضر ، سئل محمد بن أحمد المعروف بآبن شنبوذ عما حكى أَنهُ يقرأ وهو
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
فاعترف به وعن « وتجعلون شكركم أَنكم تكذَّبون » فآعترف به ، وعن
وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً
فآعترف به ، وعن « فلما خر تبينت الأنس أَنّ الجنَّ لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا حولًا في العذاب المهين » فآعترف به في آيات أخرى لم نذكرها آختصاراً ، وقد تبيّن مما سبق حالا آثنين من هذه الأربعة التي ذكروا . وتفرّد هذا المسكين بها ومطابقتها لما روى عن جماعة آعترف المسلمون من الخاصّة والعامّة بجلالتهم وكمال معرفتهم بالقرآن المنزل ، وأَمّا آية الجمعة ففي مجمع البيان « 1 » : قرأ عبد الله بن مسعود « فأمضوا إلى ذكر » الله وروى ذلك عن علي بن أبي طالب وعمر بن الخطاب وأبي كعب وآبن عباس وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهماالسلام ) . وروى السيّاري السندي : عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) فآمضوا إلى ذكر الله ، وفي البحار وتفسير البرهان « 2 » : عن المفيد في الآختصاص « 3 » : عن جابر الجعفي قال : كنت ليلة من بعض الليالي عند أبي جعفر ( ع ) فقرأتُ هذه الآية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
الآية فقال : كيف قرأتَ ؟ قلت :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
الخ ، قال : هذا تحريف يا جابر قلت : كيف أقرأ جعلني الله فداك ؟ فقال : فآمضوا إلى ذكر الله ، هكذا نزلت .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 13 ، التفسير الصافي : ج 5 ، ص 174 . ( 2 ) البرهان للزركشي : ج 1 ، 215 . ( 3 ) الإختصاص للمفيد : ص 129 .
الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 117 | الشيخ محمد عزت الكرباسي