تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
بكلام الحبش يسمون الأرتج متكأً ، وأخرج أبو الشيخ عن أَبان بن تغلب : أَنهُ كان يقرأها وأعتدت لهن متْكَأً مخففة قال : الأترُج ومن العجب ما ذكره الفخر الرازي في القراءة المشهورة وتوجيهها بعد تفسيرها بالطعام المحتاج إلى القطع بالسكين من أَنّ الطعام متى كان كذلك آحتاج الإِنسان إلى أن يتكأ عليه عند القطع « 1 » ، ولم يُعلم وجه الآحتياج أصلًا . ومنها ما في هذه السورة من قوله تعالى :
هَيْتَ لَكَ
فإِنّ القراءة المشهورة بفتح الهاء وسكون الياء وفتح التاء ، وفي قراءة نافع وآبن عامر بكسر الهاء وفتح التاء ، وفي قراءة آبن كثير بفتح الهاء وضمّ التاء ، وعلى كل حال فالكلمة مفسّرة متى وقعت في نظم أو نثر بأسرع وتعالَ وهلُمَّ . وفي لسان العرب « 2 » : أَنّ الفرّاء فسّر قول الشاعر :
إِنّ العراق وأهلَه * سلْمٌ عليك فهيتَ هيتا
أي هلم هلمّ ، وعن آبن جنّي تفسيره : بأسرع الا أَنّ صلة قوله لك كما في الآية ، وربما ينافر هذا المعنى الا ترى التنافر في قولك تعالَ لك وأسرعْ لك ، ولذا التجأ بعضهم إلى جعل المجموع كلمة واحدة ففي التفسير الكبير : قال أبو الفضل المنذري أفادني آبن التبريزي عن آبن زيد قال : هيت لك ، بالعبرانية هيالح ، أي تعالَ عربه القران . وقال الفرّاء « 3 » : أَنها لغة لأهل حوران سقطت إلى مكّة فتكلّموا بها ، قال آبن الأنباري : هذا وفاق بين لغة قريش وأهل حوران كما آتفقت لغة العرب والروم في القسطاس ، ولغة العرب والفرس في السّجّل ، ولغة العرب والترك في الغساق ، ولغة العرب والحبشة في ناشئة الليل . وفي لسان العرب « 4 » : روى الأزهريُّ عن أبي زيد قال : هيت لك بالعبرانية هيتالج ، أي تعالَ أعربه القرآن .
هامش
( 1 ) تاج العروس : ج 13 ، ص 638 . ( 2 ) لسان العرب : ج 2 ، ص 106 . ( 3 ) راجع زاد المسير : ج 4 ، ص 156 . ( 4 ) لسان العرب : ج 10 ، ص 263 .