وروى العياشي « 1 » : عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قراءتُها هل يستطيع ربُّك بمعنى هل تستطيع أَنْ تدعوَ ربَّك .
وفي التفسير الكبير : أَنّ هذه القراءةَ مروية عن علي ( ع ) ، وآبن عباس ، وعن عائشة : أنها قالت كانوا أعلم بالله من أَنْ يقولوا هل يستطيع وأنما قالوا هل تستطيع أَنْ تسأل ربك ، وعن معاذ بن جبل أقرأني رسول الله ( ص ) تستطيع بالتاء ورَّبك بالنصب ، وفي تفسير أبي السعود : أَنها قراءة عائشة وآبن عباس ومعاذ بن جبل في آخرين « 2 » .
وفي مجمع البيان : المراد هل تستطيع سؤال ربَّك ، وذكروا الآستطاعة في سؤالهم لا لأَنهم شَكّوا في آستطاعته ولكنّهم كأنهم ذكروه على وجه الاحتجاج عليه منهم كأَنّهم قالوا : إِنكَ مستطيع فما يمنعك فمثل ذلك قولك لصاحبك أتستطيع أَنْ تذهب عني فإنّي مشغول أي أذهب لأنّك غير عاجز ، ثم قال : وروى عن أبي عبد الله ( ع ) ما يقارب هذا التقدير قال ( ص ) : هل تستطيع أَنْ تدعوَ ربك ؟ « 3 »
وفي الدر المنثور « 4 » : أخرج آبن أبي شيبة وآبن جرير وآبن المنذر وآبن أبي حاتم وأبو الشيخ وآبن مردويه ، عن عائشة قالت : كان الحواريون أَعلم بالله من أَنْ يقولوا : هل يستطيع ربُّك ؟ إِنما قالوا هل تستطيع أَنْ تدعوه ، وأخرج الحاكم وصحّحهُ والطبراني وآبن مردويه عن عبد الرحمن بن غنم قال سئلت معاذ بن جبل عن قول الحواريين هل يستطيع ربّك ؟ أوتستطيع ربّك ؟ قال : أقرأني رسول الله ( ص ) هل تستطيع ربك ؟ بالتاء ، واخرج أبو عبيد وعبد بن حميد وآبن المنذر ، وأبو الشيخ عن آبن عباس أنهُ قرأها : هل تستطيع ربَّك ؟ بالتاء ونصب
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 350 .
( 2 ) تفسير الرازي : ج 12 ، ص 129 .
( 3 ) تفسير مجمع البيان : ج 3 ، ص 451 .
( 4 ) الدر المنثور : ج 2 ، ص 346 .