تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وزاد في مجمع البيان « 1 » : أنَهُ قال المنافقون للمسلمين ألستم تزعمون أَنّ صاحبكم يعدل بين الناس فوالله ما عدل على هؤلاء أَنّ قوماً أخذوا مجالسهم وأَحبّو القرب من نبيهم فأقامهم وأجلس من أبطأ عنهم مقامهم فنزلت الآية . وبعد هذا كلّهِ فلا أظنُّ بالجامد المقلَّد إلا الأخذ بقراءة الجمع وترجيحها على القراءة الشائعة المشهورة التي قرأَ بها تسعة من العشرة وعليها قُرّاء الحجاز ومساعدتة النقول والروايات ، وكان قبل ذلك هو المتداول المكتوب في المصاحف بالسواد كما يعرف من تفاسير الخاصّة والعامّة ، ومنها أي من المواضع التي ينبغي ترجيح القراءة الغير مكتوبة عليها قوله تعالى في سورة الزمر :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ
« 2 » ، فقد قرأَ آبن كثير وهو قارئ مكة ، وأبو عمرو بن العلا وهما من السبعة ، ويعقوب وهو أحد الثلاثة المكمّلة للعشرة ، سالما بزيادة الألف وفي روايات معتبرة متعددة أَنهُ قراءة أهل البيت ، ففي الموثّق كما الصحيح عن حرّان قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : في قول الله ( عزّ وجلّ ) :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَماً
هو علي ( ع ) لرجل هو النبي ( ص ) . وعن محمد بن الحنفية عن أبيه ( ع ) في قول الله ( عزَّ وجلَّ ) :
وَرَجُلًا سَلَماً
أَناْ ذلك الرجل السالم لرسول الله ( ص ) « 3 » . وعن أبي خالد الكالبي عن أبي جعفر ( ع ) قال : سئلته عن قول الله ( عزّ وجلّ ) :
وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ
قال : الرجل السالم علي ( ع ) وشيعته « 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان : ج 9 ، ص 417 . ( 2 ) الزمر : 29 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، 515 . ( 4 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 151 .