وعن الحسن بن زيد عن أبائه :
وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ
هذا مثلنا أهل البيت « 1 » .
وفي الدرَّ المنثور للسيوطي : أخرج آبن جرير ، وآبن أبي حاتم ، عن آبن عباس في قوله تعالى :
وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ
قال : ليس لأحد فيه شيء .
وأخرج عبد بن حميد وآبن جرير عن مجاهد :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ
قال : مثل آلهة الباطل وآله الحقّ ، واخرج آبن أبي حاتم عن مبشّر بن عبيد القرشي قال : قراءة عبد الله بن عمر
وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ
« 2 » .
ومنها في سورة الفرقان قوله تعالى :
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ( 17 )
قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ
« 3 » ، فإِنّ القراءة المشهورة بين القرّاء المكتوبة بالسواد نتخذ بفتح النون وكسر الخاء من المعلوم وهو بحسب الظاهر غير مناسب فإنَّ المخاطبين الذين يقال لهم ويسألون هم المعبودون وهم لم يتخذوا أولياء من دون الله ، بل الناس اتخذوهم أولياء من دونه فجوابهم بأَنهُ اتخاذ الأولياء بحسب المقام ومساعدة المعنى يحتاج إلى تكليف سيمّا بعد ملاحظة آستدراكهم بقولهم ، ولكن متعّتهم وفي قراءة أبي جعفر ويعقوب نتخذ بضمّ النون وفتح الخاء من المجهول فيكون منطبقاً على السؤال بلا تكلفُّ .
وفي مجمع البيان « 4 » : أَنهُ قراءة زيد بن ثابت ، وأَبي الدرداء ، ورُوى عن جعفر بن محمد ( ع ) وزيد بن علي .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : ج 2 ، ص 299 .
( 2 ) ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره : ج 10 ، ص 3250 .
( 3 ) الفرقان : 18 .
( 4 ) تفسير مجمع البيان : ج 9 ، ص 417 .