تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
مساعدة ما روى بطرق الفريقين في شأن النزول على الأفراد وأئمة التفسير أيضا كالطبرسي ، وصاحب الكشاّف ، والبيضاوي ، وغيرهم بنواْ الأصل الذي فسرّوه بالأفراد ونقلوا أَنَّ المراد به مجلس النبي ( ص ) قال الطبرسي بعد نقل الآية « 1 » : أي آتسعوا فيه وهو مجلس النبي ( ص ) ، عن قتادة ومجاهد ، وفي تفسير البيضاوي ضبط الأمير بالأفراد وقال في معناه « 2 » : توسّعوا فيه وليفسحْ بعضكم عن بعض ، قال : والمراد بالمجلس الجنس ، ويدلّ عليه قراءة عاصم بالجمع أو مجلس رسول الله ( ص ) فأنهم كانوا يتضامّون فيه تنافسًا على القرب منه ، وحرصا على آستماع كلامه ، وقال : علي بن إبراهيم في تفسيره « 3 » : كان رسول الله ( ص ) إذا دخل المسجد يقوم الناس فنهاهم الله أَنْ يقوموا ، فقال : تفسّحوا أي وسَّعوا في المجلس . وفي الدّرّ المنثور « 4 » : أخرج عبد بن حميد وآبن المنذر عن مجاهد في الآية أَنّهُ قال : مجلس النبي ( ص ) خاصّة ، وأخرج عبد بن حميد ، عن سعيد بن جبير قال : كان الناس يتناجوْنَ في المجلس عند النبي ( ص ) فنزلت الآية ، وأخرج آبن أبي حاتم ، عن مقاتل بن حيان قال : نزلت هذه الآية يوم الجمعة وجلس رسول الله ( ص ) يومئذٍ في الصُّفّة ، وفي الكتاب وفي المكان ضيق ، وكان يكرم أهل بدر ومن المهاجرين والأنصار فجاء ناس من أهل بدر وقد سبقوا إلى المجلس فقاموا حيالَ رسول الله ( ص ) فقالوا : السلام عليك أَيها النبيُّ ورحمة الله وبركاته ، فردَّ النبي ( ص ) ، ثمَّ سلَّموا على القوم بعد ذلك فردّوا عليهم ، فقاموا على أرجلهم ينتظرون أنْ يُوسَّع لهم فعرف النبيُّ ما يحملهم على القيام فلم يفسح لهم فشقَّ ذلك عليه فقال : لمن حوله من المهاجرين والأنصار من غير أهل بدر قُمْ يا فلان وأَنت يا فلان فلم يزل يقيمهم بعدّة النّفَرَ الذين همْ قيام من أهل بدر فشقّ ذلك على من أُقيم من أهل مجلسه فنزلت الآية .
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان : ج 9 ، ص 418 . ( 2 ) تفسير البيضاوي : ج 5 ، ص 312 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 356 . ( 4 ) الدر المنثور : ج 2 ، ص 93 .
الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 102 | الشيخ محمد عزت الكرباسي