تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
المقامات والأعمال وقاعدة للإعتكاف ، مكثنا قليلا ثم رجعنا ، فاجتزنا مقبرة كميل بن زياد عليه الرحمة له ساحة صغيرة تقع قرب الطريق ، قرأنا الفاتحة ورجعنا إلى المنزل . يوم السبت السادس عشر : عندما استيقظت من النوم اليوم كان الجو رطباً ملبداً بالغيوم ، والبحر قد تلاطمت أمواجه الكثيرة منذ منتصف الليل . وكان البحر متلاطماً ذا صوت ممتعاً وطرياً جداً وبعد تناول طعام الظهر حضر السيد حسين المجتهد التركي التبريزي ، وهو من أجلة العلماء ، ويرجح أهل العلم والفضل ، وهو لا يخلو من شبه بالمرحوم الشيخ الدربندي طبعاً وهيئة ، مع الحاج ميرزا جواد المجتهد أخي المرحوم الحاج ميرزا باقر المجتهد التبريزي ، ومعهما مشير الدولة ، وبعد ساعة من الحديث معهم نهضت قاصداً الزيارة ، ( ص 160 ) : فدخلنا الصحن كالعادة ، وزرت وصليت وقبلت مكان الإصبعين المقدسين ، الذي كان معيناً في الضريح المقدس ، وقدمت الوسام الماسي البرلياني الذي كان على رأسي هدية لعتبة مولانا أمير المؤمنين سلام الله عليه ، وتعين مكانه في جهة الرأس لينصب على الجدار في محفظة زجاجية بحيث لا تصله اليد . قلت : اليوم ليفتحوا خزانة المولى التي أغلقت منذ أيام الوهابين إلى ألان ، ولم تفتح ما يقرب من سبعين سنة ، ويسجلوا جميع ما فيها من ذهب وأحجار كريمة وأشياء أخرى ثم تختم مرة ثانية من قبل إيران والعثمانيين ، حتى تحفظ من النقص والكسر والفقد . يقع باب الخزانة في الرواق في الجنوب الشرقي منه . كانوا يهدمون ليفتحوه . وكلف ميرزا زكي مستوفي وزير الحرم أن يسجل . الستارة أي الغشاء المطرز بالذهب والفضة الذي أرسله عضد الدولة الديلمي ، وأهداه ليوضع فوق القبر أيام كان القبر بلا زينة وحفاظ ، وكان من الجص والآجر ، فمنذ ذلك العهد وضع فوق الضريح وإلى الآن لم يصبه أي عيب ما يقرب من ثمانمائة سنة . الضريح الفضي الذي كتبت عنه أنه من السلاطين الصفويين . قرأ اليوم أمين الملك خطوط قبته ، كتبوها باسم منوجهر خان معتمد الدولة . والخلاصة ، خرجنا . هناك ميزاب ذهبي أيضا ، نصب في سطح الرواق إلى جهة الغرب ، ويقال له : ميزاب الرحمة . تجولت في الصحن قيلا . وفي المجاز الواقع خلف الصحن من جهة الرأس المقدس في الغرف الواقعة إلى جهة الشرق محل للدراويش البكتاشيين ، وكان