ناصر دين شاه القاجاري « 1 »
يوم الجمعة الخامس عشر : ركبت اليوم صباحاً وذهبت إلى مسجد الكوفة ومسجد السهلة ، وقبر مسلم وهاني بن عروة ، وأثار مدينة الكوفة ، وقطعنا الصحراء التي تعلو وادي السلام ، وذهبنا إلى أن وصلنا إلى نهر المرحوم وكيل الملك ، الذي كان يريد أن يجلب الماء العذب من الفرات إلى النجف ، ولكنهم لم يدققوا في حفر النهر منذ البداية ، ولم يقايسوا ارتفاع الماء وسطح أرض النجف ، وبقيت هذه المصاريف الطائلة بدون فائدة . ومن المحتمل ألا يجري الماء إلى سطح أرض النجف أيضا . وكان هناك موضعان للعبور على النهر ، فعبرنا إلى تلك الجهة .
وكان تيمور ميرزا وأمين الملك ، وأمين خلوت ( أمين السر ) وميرزا علي خان ومحمد حسن خان والبشوات وأمين السلطان ومعتمد الملك وآخرون حاضرين ، وما إن قطعنا مسافة من الطريق حتى نزلت في الصحراء لتناول طعام الظهر ، وبعد الطعام ركبنا العربة وسقنا . ثم وصلنا إلى نهر كبير كان مجرى للفرات قديماً من الحلة إلى الكوفة ، أو هو خندق الكوفة . ركبت الجواد ودخلت داخل خرائب مدينة الكوفة وأثارها ، وهي كرسوم مدينة الري وأثارها
هامش
( 1 ) هو السلطان ناصر الدين شاه المقتول في حرم سيدنا عبد العظيم الحسنى عليه السلام في سنة 1313 من الهجرة والمدفون في جواره قتله الميرزا رضا الكرماني ابن محمد شاه بن عباس ميرزا ابن الخاقان الأعظم فتح علي شاه القاجار ره . كتب المؤرخين في ترجمة حياته وآثاره وخدماته كتبا مستقلة مثل ناسخ التواريخ ( مجلد القاجار ) و ( سفرنامه ناصري ) وتاريخ ناصري و ( تذكرة المقابر ) في أحوال المفاخر ، كان محباً للحسين الشهيد عليه الصلاة والسلام وله قصائد في رثائه عليه السلام بالفارسي ، في سنة 1287 جاء إلى العراق بدعوة رسمية من الحكومة العثمانية فزار ، وأمر بتجديد الأبنية في المشهد الحسيني ، وتبديل صفائح الذهب ، وتذهيب القبة الطاهرة السامية ، واستملك دوراً فأضافها إلى الصحن الشريف من الجهة الغربية .