تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
لهم شيخ من أهالي إسطنبول ، وكان رجلًا ( ص 161 ) طويل القامة ذا كريمة بيضاء ، وفي وجهة شامات لحمية كثيرة ، أصفر اللون ، خفي المذهب من الطائفة البكتاشية . والخلاصة ، رجعنا وركبنا ، وخارج باب المدينة ركبنا العربة ، وسقنا نحو المنزل بسرعة . وقبل الغروب بساعة ونصف وردنا المنزل . الحاج إبراهيم خان ابن رئيس فراشي المرحوم نائب السلطنة مجاور في النجف ، وقد دخل في سلسة الفقراء ( الصوفية ) والناس يعتقدون به برسوخ . سمعت انه يجلس مساء مقابل إحدى خرف الصحن وعوام الناس كالأنعام يحيطون به ويقفون بين يديه بخضوع وأدب ، ولم يأذن لأحد منهم بالجلوس ، ولم يفكروا بهذه الجسارة ، وان هذه الألاعيب والحيل دليل على الكفر وعلامة للجهل في هذا المكان المقدس ، وبحضرة سيد الأولياء ، أن هم أرادوا الإسلام فأي شيء هناك أوضح من الشرع المبين وشعار الدين ! ! وإذا كانوا من أتباع النفس والهوى والدنيا فليجروا أذيالهم إلى مكان أخر ، ولا يجروا العار على الإسلام والمسلمين ، وان هذه الحركة قبيحة جداً في رأيي . سجلت أسماء العلماء الذين حضروا اليوم : الشيخ راضي ( عربي ) ، والشيخ مهدي ( عربي ) والسيد حسين بحر العلوم ، والشيخ محمد إيرواني ، والشيخ منصور أخو الشيخ مرتضى أعلى الله مقامه ، والحاج ميرزا صادق الأصفهاني الذي تكرر حضوره في طهران ، قد جاور منذ مدة في النجف الأشرف ، والحاج ميرزا أبو القاسم ابن أخت الحاج سيد أسد الله بن السيد محمد مهدي الأصفهاني حفيد المرحوم الحاج كلباسي ، والشيخ محمد حسين حفيد المرحوم الشيخ محمد حسن النجفي ، والشيخ محمد الكاظمي ، والسيد حسين التركي كوه كمره أي والذي هو من أجلة العلماء . والخلاصة ، نمنا الليل ، وأمطر كثيراً . تفصيلات مسجد الكوفة ومسجد السهلة والمقامات وبنائها : أن باحة مسجد الكوفة الكبيرة التي شيدت كالقلعة بالأجر ، لم يعرف تاريخ بنائها ، وما يقال على التحقيق أن الجدار الواقع في جهة القبلة ، والذي يقع فيه محراب المولى مرجع الولاية عليه السلام قد بقي منذ القديم ، لكنه قد أحيط من الطرفين بجدارين حفظاً