وكانت داره في محل المدرسة التي في المشرق بجانب دار آل الطباطبائي ، وابنته ملا ظفيرة هذه بنت مسجدا في الكوفة أيام كنا نطلب العلم في النجف « 1 » ، عرف بأسمها وكان في آخر العمران أما اليوم فأصبح في وسط العمران .
نهر سعد :
وبين النجف والكوفة موضع نهر يسميه العامة كري سعدي ، وأنما هو نهر أشتقه لها سعد بن أبي وقاص ، والكري في لسان أهل العراق شق النهر وأخراج التراب والرمل منه ، وهم ينطقونه بالجيم الفارسية . أما اليوم فالنهر الذي فيها ينشق من نهر الهندية وفي أرضها مزرع يسمى التاجية فيه بساتين النخل والفواكه والخضر والمزارع المتنوعة ، وهي منسوبة إلى من اسمه تاج الدين وقريب منها : الحيرة : منازل ملوك الحيرة من المناذرة وغيرهم ، وكانوا ملوك العرب من قبل الأكاسر .
وفيها آثار قصر الخورنق باقية فيه إلى اليوم ، ومن قصورها السدير .
ويقال : إنه اسم نهر وله وللخورنق شهرة في التاريخ وذكر في الأسعار ، وفيهما يقول
هامش
( 1 ) أن أرض الجامع الأصلية كانت مسناة وضفة لنهر الكوفة وشريعة لوقوف المراكب التجارية وهي مليئة بالبردي والقصب ، ثم دثرت بالتراب عام 1277 هج ( 1857 م ) وشقت له الأسس ، وشيد على نفقة ( الملا ظفيرة ) بنت الملا محمود بن الملا يوسف أخت الملا شاكرين الملا محمود وقد بناه الأسطة رحيم العجمي والأسطة محمد المعمار وتم الفراغ من بنائه عام 1278 ، وكتب تاريخه على صخرة من المرمر لا تزال موجودة في المسجد :ظفيرة أم عفاف سمعت * بنت الملا أجراً علت شاناً
عقيلة المجد بنت مسجداً * فاق لسفح الجسر كيواناً
شيد بأمر الرب مذ ارخوا * ( على تقى قد تم بنياناً )وفي عام 1373 سعى المرحوم الحاج محمد حسين العطار والحاج ارزوقي محمد بيك ، والسيد حيدر السيد مشكور بتهديمه وتشييده على طراز حديث أحسن ، وجمعوا له التبرعات من أبناء البلد . وهو أقدم مسجد في الكوفة الحديثة ، ويقع في شارع الإمام الحسين عليه السلام بمحلة السراي . ( تاريخ الكوفة الحديث ج 2 ص 366 ) .