تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وبني بغداد وسكنها الناس فتراجع أمر الكوفة شيئاً فشيئاً إلى أن خرجت بعد مدة طويلة من كثرة الحروب والفتن ، وانتقل أهلها إلى بغداد وغيرها من البلدان . وفي سنة ورودنا إلى العراق لطلب العلم وهي سنة 1308 ه - لم يكن فيها بناء وأنما كان فيها عدة أكواخ من القصب وسوق صغير ثم عمرت تدريجياً حتى صار فيها اليوم القصور والمتاجر والمتنزهات على جانب الشط ، وهي متنزه أهل النجف فيها الحدائق والبساتين . مسجد ملا « 1 » ظفيرة : بنت الملا يوسف خازن الحضرة الشريفة العلوية قبل آل الرفيعي ، وهو من ذرية ملا عبد الله صاحب الحاشية في المنطق .
هامش
( 1 ) أصله ( مولى ) وهو لقب يطلق على علماء الدين والوعاظ وخطباء المنبر الحسيني ، ومع أنه لغة خاصة بالرجال ألا أنه صار يطلق على كل من يمارس الوعظ والخطابة رجل كان أو امرأة . - والحجاج تولدت الحيات في بطنه حتى هلك . وعمر بن هبيرة وابنه يوسف أصابهما البرص . وخالد القسري حبس فطولب حتى مات جوعاً . وأما الذين رماهم الله بقاتل فعبيد الله بن زياد ومصعب بن الزبير وأبو السرايا وغيرهم قتلوا جميعاً . ويزيد بن المهلب قتل على أسوأ حاله . وعن الصادق عليه السلام أنه قال : في الكوفة تربة تحبنا ونحبها . وعنه عليه السلام اللهم ارم من رماها وعاد من عاداها . وعنه عليه السلام أما أنه ليس من بلد من البلدان أكثر محباً لنا من أهل الكوفة . وعن ابن كثير أنه قال في بيان أحوال جعفر بن فطير وزير العراق : وكان ينسب إلى التشيع وهذا كثير في أهل تلك البلاد . وقال المؤرخون : إنه لما ولي زياد العراق وتتبع الشيعة لم يكن أشد بلاء من أهل الكوفة لكثرة من بها من الشيعة . ثم أن الكوفة ضعفت بعد انتقال الخلافة إلى بغداد ثم خربت واليوم فيها كثير من العمران وجميع أهلها شيعة . ( أعيان الشيعة ج 1 ص 207 )