صورة لازقة الكوفة القديمة
وعلى ما ذكرنا آنفاً تم احتلال ( خان المستشفى ) في الثامن من تموز ، ولما تعاظم احتمال الحصار جعل كل من الحاكم السياسي ودائرته وثكنات الشرطة وبنايات أخر في عداد المراكز الدفاعية . وضرب الحصار على العدو . . . إثر الحركات ، وكان الحصار مصغراً ، وحاول العرب الذين كانوا بقيادة ضباط على حظ من الخبرة ، وعلى ما كانوا عليه في الأماكن الأخرى ، أن يطردوا الحامية مرات عدة وشرعوا بإطلاق النار من المنطقة المستورة التي كانوا فيها . واشتعلت النيران في البنايات وأصبح اللهب يهدد الأماكن التي تشغلها قطعاتنا . وكان الحريق في إحادها مروعاً . وبشيء كثير من الصعوبة والأعسار وقتل النقيب ( مان ) ، مساعد الحاكم السياسي ، برصاص بندقية عندما حاول ببسالة إنقاذ ثكنة الشرطة من التدمير . ولم يكن عهد هذا الضابط بالبلد طويلآ ، لكن كفايته وسحر شخصيته ولباقته أثرت في جميع الذين اتصلوا به ، ولو كتب له أن يعيش لتبوأ ارفع المناصب . وعمد المحاصرون
الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 154
مساهمون: رسول كاظم عبد السادة
ص١٥٤