تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
خسائرنا فلم تكن بذات بال . وتم في اليوم التالي تشييد المعاقل على طريق الحلة طويريج وبدأنا بتأسيس الوسائل الدفاعية في الموقع الأخير ووضعنا نصب أعيننا أن ترابط فيه حامية مؤلفة من نصف فوج . وما إن تم الاستيلاء على طويريج حتى أصبح أمر إخضاع أهالي كربلاء قاب قوسين أو أدنى . لقد تم فيها تأسيس حكومة ما أبان أيام الثورة الأولى ، ولقد صدرت الأوامر إلى الأحد عشر عربياً الذين كانوا يؤلفونها بإعلان تسليم المدينة إلى العميد ساندرز في طويريج ، ثم المضي إلى بغداد لمواجهة ( سربرسي كوكس ) الذي عين معتمداً سامياً خلفاً للعقيد أ . تي . ويلسون وكيل الحاكم الملكي . وكانسربرسي كوكس قد وصل في الحادي عشر من تشرين الأول . وأعطيت للمذكورين مهلة قدرها 48 ساعة لإجابة الدعوة ، وبعكسها أنذرناهم بأن الرتل سيتقدم صوب كربلاء وقد قطع الماء عنها . وصدع بالأمر عشرة من الأحد عشر وكان ذلك يوم السادس عشر من تشرين الأول فأرسلوا إلى بغداد ، وحذت العشائر حذو حكومة الثورة في كربلاء ، وقدم عدد في اللواء ال - 35 بالقيام بحركاته في جوار طويريج . وإذا ما عدنا إلى الحركات المهمة الأخرى لوجدنا أننا أصبنا خلالها النجح أيضاً ، فلقد تم استرداد الكوفة . ولقي الرتل الذي سار في اليوم الثاني عشر من الشهر ، وبحاذاة شط الكفل . مقاومة قوة من العرب بلغت عدتها الألفين ، لقد كانت القوة هذه مسيطرة على ( قناة الحميسانية ) فزحزحتهم عنها وحدة ( بنجاب / 87 ) تساندها المدفعية والخيالة العاملة على جناحيها . وفي الرابع عشر من الشهر فرقت وحدة ( مهراتا 1 / 116 ) شمل جمع من الثوار بلغ عددهم الستمائة وكان هؤلاء مسيطرين على القناة الكائنة إلى الشمال الشرقي من الكفل ، ودخلت الوحدة المذكورة البليدة ، وفيها مانجستر ) الفرات فوراً ، وكان عبوره على عوامات
pontoons .
إن عرض النهر الحقيقي هنا يناقض ما ورد عنه في التقارير ، إذ أنه أعرض مما كان يؤمل . لذا تقرر إرسال جميع المواد اللازمة لبناء الجسر من الحلة في الخامس عشر من الشهر ، وقد وصلت المواد هذه ( الكفل ) في الساعة الثانية والنصف من بعد ظهر اليوم نفسه ، ورغبت مسيرة 18 ميلًا . وتم نصب الجسر في الساعة الخامسة من بعد الظهر ، وفي التاسعة والنصف من صباح اليوم السادس عشر عبرت القوة كلها الجسر وعاودت المسير صوب