ضعيفة ، وعسكراً للمبيت على بعد ميلين أو ثلاثة من .
وفي الثاني عشر من الشهر بدأ كل رتل منهما تقدمه الرئيس ، فلقد أمر اللواء ليزي ، قائد الفرقة ال - 17 ، رتل اللواء ال - 53 بالمضي إلى طويريج ذلك اليوم لعله يستطيع إنقاذ جسر القوارب العائم على الفرات ، وقبل أن يعمد الثوار إلى إشعال النار فيه . ولم يلق رتل اللواء ال - 53 أية مقاومة أبان قطعه الأميال الخمسة الأولى من مسيرته . واستمر تشييد المعاقل على خط المواصلات . ولكنه لقي مقاومة عنيفة عند خطين من القرى الكائنة على بعد نصف ميل من قناة ( الجرجية ) ، الموازية لفرع الهندية ، وعلى ضفتها اليمنى تقوم طويريج .
ولما لم تستطع الخيالة العاملة على انفراد إلى النفوذ سبيلًا فلقد جئ بالفوج الثاني ( آيست يوركشر ) ووحدة ( راجبوت ) ال - 13 تساندهما المدفعية . وصبت حمم المدافع وصليات الرشاش على ضفة قناة ( الجرجية ) وعبرت البطرية الآلية السادسة ، المجهزة بالأسلحة الخفيفة والسائرة في المقدمة ، جسر القناة وسببت للثوار خسائر جمة .
ووقفت العشائر عند طويريج كرة أخرى ، وأشعلت النار في جسر الفوارب . لكن سرية الإستحكام ووحدة ( راجبوت / 13 ) المتقدمتين استطاعتا إطفاء اللهب واحتلال المدينة ، وأطلق سراح آغا خان حميد ، مساعد الحاكم السياسي السابق في النجف ، والذي كانت له اليد الطولي في حسن المعاملة التي لقيها أسرانا على ما سنرى . لقد أقتادوه إلى طويريج معتقلًا ، ولم يبق معاملة سيئة أبان ذلك . وكمثال على الطريقة التي كان يصنعها رؤساء العشائر لتأجيج نار الحماس في نفوس أتباعهم قص علينا ( الآغا ) كيف سمع أن الناس أخذوا يرقصون طرباً في الشوارع قبل إطلاق سراحه بساعتين فقط . وعندما سأل حراسه ما الخبر ؟
أجابوه إن نبأ جاء من المحمودية يفيد بسقوطها بيد الأتراك ، وإن القوات ( ( الشريفية ) ) تسير ظافرة من الرمادي . ولا تنس أن المحمودية هي على خط السكة الحديد ولا تبعد عن بغداد بأكثر من 19 ميلًا . وأسهمت الطائرات في الحركات التي أسفرت عن احتلال طويريج وساعدت على ذلك بنجاح . وكان هذا شأنها فيما مضى ، كما أنها هاجمت الثوار إبان تدفقهم على كربلاء راجعين . وقدر عدد من لقي حتفه من الثوار هذا اليوم بمئتين ، أما
الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 151
مساهمون: رسول كاظم عبد السادة
ص١٥١