تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
قواب الريف ، وتقرر أن يفتح طريق مواز لها تقام عليه المعاقل ، على مراحل . أن هذه الترتيبات تؤمن جريان الماء في القنوت الجانبية وتزويد الرتل الآخر السائر على طريق الكفل شريطة أن يسير الرتلان جنباً إلى جنب على وجه التقريب . فأن اتخذ الرتل سبيله على هذا الطريق ، وهو أفضل من الطريق الآخر المحاذي للقناة ، استطاع غلق القنوات المتجهة غرباً . إن هذا الأمر يخلق الصعاب الثقال لسكان تلك الجهة . ويسير الطريق في أرضين مفتوحة فيها الكثيرمن القنوات الرئيسية والفرعية وعليها جسور وقناطر لذلك يمكن نقل جميع الأسلحة على الطريق هذه في الأوقات الإعتيادية ، وهي في الوقت نفسه تكون سلسلة من المواقع الدفاعية وتصلح للوقوف بوجه أية قوة تسير شمالًا أو جنوبآ . وكان لزاماً علينا القيام بحركة ثانوية قبل حلول الوقت المعين للتقدم صوب الكفل أو طويريج أبان تجمع القطعات من بغداد وغيرها ، فالسير نحو المكان الأخير . وهذا متآت من أن قاة ( نهر الشاه ) تتشعب من فرع الحلة على بعد ميلين ونصف الميل من مدينة الحلة . ويتكاثف النخل على ضفتي النهرهناك ، ويحاذي طريق الديوانية ضفة النهر اليمنى ، ولا يزيد عرضه هنا على خمسين ياردة . وعمد الثوار منذ تموز إلى أحتلال بساتين النخل هذه بأعداد كبيرة ، ولا مرية في أنهم بهذا يعرقلون مرور السفن البلديةالمنطقة من الحلة إلى صدر قناة ( نهر الشاه ) ، ويستخدمون في الوقت نفسه الطريق المؤدية إلى النقطة نفسها ، ما لم يزاحوا من مكانهم المنيع . إن الذي يؤمن سلامة القوة وتزويدها بالمؤن اللازمة هو إقامة خط من المعاقل خارج نطاق بساتين النخل وعلى بعد ثلاثة أرباع الميل من صدر القناة . ومثل هذا العمل يؤخر التقدم نحو الكوفة . لكن الحامية ، على ما علم أخيراً ، كانت تشكو من شح في كمية الطعام وتخشى القيام بحركة سريعة واهنة لاسترداد الكوفة ، ولم تعط أية إشارة للطائرات التي حلقت فوقها ، بين حين وحين ، لكيلا تبعث الاشفاق فينا عما يكتنف وضعها من اخطار . ولم تلقي القطعات لدى خروجها من الحلة في اليوم السادس من الشهر إلا مقاومة قليلة . والظاهر أن الثوار أخذوا على حين غرة وفي السابع من الشهر تجمع عدد كبير من العشائريين وقد سعوا من الأماكن المجاورة وهم موقنون بأنهم على منعنا من الوصول إلى